تنديد عربي واسع بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
معكم 24- وكالات
لاقى قانون إسرائيلي لإعدام أسرى فلسطينيين، رفضا عربيا، عبرت عنه احتجاجات ودعوة لإضراب عام وطعن قضائي.
جاء ذلك ردا على إقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
احتجاجات ودعوة لإضراب
وتظاهر موريتانيون، الثلاثاء، أمام ممثلية الأمم المتحدة في العاصمة نواكشوط تنديدا بقانون إعدام أسرى فلسطينيين، ورددوا هتافات تطالب بإلغائه.
كما شارك مئات الفلسطينيين، الثلاثاء، في وقفات احتجاجية نُظمت في عدة مدن أبرزها رام الله (وسط)، وطوباس ونابلس وجنين (شمال) والخليل (جنوب) وكذلك أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة تطالب بإلغاء القانون.
طعن قضائي
وأمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، الحكومة حتى 24 مايو المقبل لتقديم ردها على التماس يطالب بإلغاء قانون إعدام أسرى فلسطينيين،، حسب بيان لمركز “عدالة” الحقوقي في إسرائيل.
وقال مركز “عدالة” في الأراضي المحتلة، في بيان، إنه بجانب منظمات أخرى وأعضاء في الكنيست، بينهم أيمن عودة وأحمد الطيبي، قدموا التماسا عاجلًا إلى المحكمة العليا، مطالبين بإعلان بطلان القانون “لكونه ينطوي على سلب مطلق للحق في الحياة، ويفرض عقوبة قاسية وغير إنسانية على المدانين بموجبه”.
وباعتبارها أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، للمحكمة العليا أن تبطل ما يقره الكنيست إذا وجدت أنه يتعارض مع القانون الإسرائيلي.
وسبق للمحكمة العليا أن ألغت عدة قوانين أقرها الكنيست، مثل “سجن طالبي اللجوء” عام 2014، و”تجنيد الحريديم” خلال أعوام 1998 و2012 و2017، و”الحد من معيار المعقولية” عام 2024.
مواقف عربية
وأعربت سلطنة عمان، في بيان لخارجيتها، الأربعاء، عن استنكار السلطنة لإقرار الكنيست ذلك القانون، مؤكدة أنه ينطوي على انتهاك للقانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى والمحتجزين.
ودعت السلطنة المجتمع الدولي إلى ضمان احترام القوانين الدولية، وتوفير الحماية اللازمة للأسرى والمحتجزين، وتجنب التصعيد، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأدان اليمن في بيان لخارجيته، الأربعاء، مصادقة الكنيسة على ذلك القانون واعتبره تصعيدا بالغ الخطورة وسابقة تشريعية تكرس لنهج الإبادة، وانتهاكاً صارخا للقانون الدولي الإنساني.
واعتبرت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، أن إقدام إسرائيل على إقرار قانون إعدام أسرى فلسطينيين، “خطوة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق يكرس نهجا تمييزياً ويعزز نظام الفصل العنصري”.
كما أدانت وزارة الخارجية العراقية، في بيان الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، واعتبرته “تصعيدا خطيرا وخرقا جسيما”.
كذلك أدانت الكويت، الثلاثاء، “إقرار برلمان الاحتلال الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين”، واصفة إياه بأنه حلقة جديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المدنيين العزل وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.
ودعت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إلى تحرك دولي “فوري وفاعل” لمنع إسرائيل من المضي في تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، الثلاثاء، مصادقة “الكنيست” على القانون إعدام الأسرى، لما يمثله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية، داعية المجتمع الدولي للضغط من أجل وقفه.
كما أعربت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، عن “إدانتها الشديدة لمصادقة الكيان الإسرائيلي على قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال”.