مصفاة “سامير” على شاشة التلفزة.. جدل حول التناول الإعلامي وتغييب الأصوات النقابية

 

معكم / تحليل

 

عاد ملف شركة سامير إلى واجهة النقاش العمومي، بعد انتقادات وجهتها فعاليات نقابية وحقوقية لطريقة تناول القنوات التلفزية العمومية لهذا الموضوع، معتبرة أن المعالجة الإعلامية الحالية تفتقر إلى التوازن وتعكس مقاربة “شكلية” لا تلامس جوهر الأزمة.

ويرى متابعون أن القنوات التلفزية تعتمد بشكل متكرر على صور ومشاهد لمصفاة المحمدية كخلفية بصرية في برامجها، في حين يغيب تمثيل الفاعلين المباشرين في الملف، وعلى رأسهم النقابيون والمناضلون الذين راكموا سنوات من الترافع حول استمرارية نشاط المصفاة.

ويصف منتقدون هذا التوجه بأنه “اختزال بصري” للقضية، حيث يتم إبراز المنشأة كرمز دون التطرق الكافي للإشكالات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.

كما أثارت بعض البرامج الحوارية جدلا بسبب ما اعتبرته فعاليات ميدانية “انتقائية” في اختيار الضيوف، عبر استضافة محللين وخبراء لتقديم قراءات تقنية للأزمة، مقابل غياب ممثلي الشغيلة والفاعلين النقابيين الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً أساسياً من هذا الملف.

وترى هذه الجهات أن إشراك مختلف الأطراف المعنية من شأنه أن يثري النقاش العمومي ويوفر رؤية أكثر شمولية حول مستقبل المصفاة.

ويطرح هذا الوضع، بحسب مهتمين، تساؤلات حول مدى التزام الإعلام العمومي بمبادئ التعددية والإنصاف، خاصة في قضايا ذات بعد اقتصادي واجتماعي حساس، ترتبط بالأمن الطاقي الوطني وبمصير عدد من مناصب الشغل.

كما يؤكد متابعون أن تغليب الطابع التقني أو الرسمي في النقاش، دون إشراك الفاعلين الميدانيين، قد يحد من قدرة الإعلام على عكس مختلف زوايا الموضوع.

ويظل ملف سامير أحد أبرز القضايا الاقتصادية المطروحة في المغرب، بما يحمله من أبعاد استراتيجية مرتبطة بالطاقة والاستثمار والتشغيل، ما يجعله محور متابعة مستمرة من مختلف الفاعلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.