جدل بخصوص صفقة حراسة بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس وعقود عمل توصف بـ”المثيرة للجدل”
معكم 24
أثار فتح أظرفة صفقة خدمات الحراسة الخاصة بـالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، يوم 22 دجنبر الماضي، موجة من التساؤلات، بعدما كشفت المعطيات أن 11 شركة من أصل 13 شركة بلغت المرحلة النهائية قدمت العرض المالي نفسه تماما، محددا في 1.199.947,18 درهم، بما في ذلك الفاصلة والسنتيم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم تعليل اختيار الشركة التي نالت الصفقة بكونها قدمت “offre financière la plus intéressante pour le CHP”، أي العرض المالي الأكثر فائدة للمركز الاستشفائي الإقليمي. غير أن تساوي 11 عرضاً مالياً بنفس القيمة يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الحسم بين هذه العروض المتطابقة.
وتبلغ قيمة الصفقة حسب مصادر صحية، حوالي 120 مليون سنتيم لمدة شهرين فقط، وهو ما زاد من حدة النقاش حول طريقة الإسناد وسياقه.
وفي سياق متصل، تفيد ذات مصادر، أن شركة للأمن الخاص و بتعاون مع إدارة المركز الاستشفائي ،تحاول فرض عقود عمل على 69 مستخدما في مجال الحراسة، تتضمن شروطا وصفت بالمثيرة للجدل. حيث تشير نماذج من هذه العقود، بحسب المصادر ذاتها، إلى تحميل حراس الأمن مسؤولية المعدات والأضرار والخسائر وحتى حالات السرقة أو الضياع داخل المستشفى، رغم أن تلك المهام لا تدخل ضمن اختصاصهم المباشر، ما قد يفتح الباب أمام اقتطاعات أو قرارات طرد في حال وقوع حوادث.
كما تتضمن العقود، وفق المعطيات نفسها، فقرة صريحة تحمّل الحارس المسؤولية الجنائية والمدنية عن أي ضرر، الأمر الذي قد يضع العاملين في وضعية قانونية هشة، خاصة وأن قانون شركات الأمن الخاص (مثل القانون 27.06) يحمل الشركات مسؤولية التأمين والتعويضات.
وأوضحت المصادر عينها، أن بعض الحراس يكلفون أحيانا بمهام خارج نطاق اختصاصهم، من قبيل استقبال المرتفقين أو توجيههم أو التعامل مع بعض الوثائق، وهو ما قد يعرضهم للمساءلة القانونية.
ويأتي ذلك في سياق سبق أن أصدرت فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توجيهات تقضي بحظر تدخل حراس الأمن في مهام استقبال أو توجيه الزوار داخل المؤسسات الصحية، تفادياً لحالات ابتزاز أو إساءة، عقب تسجيل شكاوى في مستشفيات بكل من فاس ومكناس، شملت اتهامات بابتزاز مرتفقين وتأخير الأجور، إضافة إلى اعتقالات سابقة طالت 24 حارسا بفاس سنة 2024.