هيئات الصحافة: قرار المحكمة الدستورية يضع حدا للانحراف التشريعي
معكم 24
في سياق الجدل المتواصل حول مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وفي أعقاب قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مقتضياته، أصدرت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر بلاغا مشتركا عبّرت فيه عن موقفها من هذا القرار، وما يطرحه من دلالات دستورية ومهنية، مؤكدة تمسكها بمبادئ التنظيم الذاتي والدفاع عن حرية الصحافة واستقلالية المهنة.
أصدرت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر بلاغا تثمن فيه قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من المقتضيات الواردة في القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن القرار يشكل تأكيدا على سمو الدستور ورفض توظيف المؤسسات الدستورية لخدمة أجندات مصالحية داخل القطاع.
وحملت الهيئات الحكومة مسؤولية ما آل إليه التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة من انحباس وانزلاق تشريعي، داعية إلى إعادة القانون برمته إلى طاولة الحوار واعتماد مقاربة ديمقراطية تشاركية تقوم على الإنصات للمهنيين والنقابات، وتمكينهم من إنتاج قانون يؤطر تنظيمهم الذاتي على أساس الاستقلالية والديمقراطية والتعددية.
وأكدت الهيئات تشبثها بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أن التعديلات المقترحة، خاصة ما يتعلق بنمط انتخاب ممثلي الصحافيين وتعيين ممثلي الناشرين، تشكل تراجعا عن مكتسبات مهنية مشروعة، ودعت في الوقت ذاته الجسم الصحافي إلى استثمار هذه اللحظة للدفاع عن حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة والارتقاء بالقطاع في إطار حكامة ذاتية مستقلة.
كما جددت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر دعوتها إلى صيانة مبادئ شرف المهنة واحترام أخلاقياتها، والتنبيه إلى خطورة المساس باستقلالية التنظيم الذاتي للصحافة لما لذلك من انعكاسات سلبية على حرية التعبير والتعددية الإعلامية. وأكدت استمرار تنسيقها المشترك والدفاع عن قضايا الصحافيات والصحافيين، بما يضمن كرامتهم المهنية ويصون حق المجتمع في إعلام حر ومسؤول.