المحكمة الدستورية تسقط مقتضيات أساسية من مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
متابعة: أبو دنيا
قضت المحكمة الدستورية بإسقاط عدد من المقتضيات الواردة في مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن بعض مواده لا تنسجم مع أحكام الدستور، خاصة ما يرتبط بمبادئ التمثيلية والتوازن والاستقلالية في تنظيم المهنة.
وجاء قرار المحكمة بعد إحالة المشروع عليها من قبل عدد من البرلمانيين، حيث وقفت على وجود اختلالات دستورية في بعض المواد، لاسيما تلك التي همت تركيبة المجلس وكيفية تمثيل الصحافيين المهنيين والناشرين، إضافة إلى مقتضيات أخرى اعتُبرت مانحة لنفوذ غير متكافئ داخل هذه الهيئة التنظيمية.
وأكدت المحكمة، في قرارها، أن التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة يقتضي احترام مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية المهنية، وضمان تمثيلية عادلة ومتوازنة لمختلف مكونات الجسم الصحافي، بما ينسجم مع الدستور ومع حرية الصحافة واستقلاليتها.
ويترتب عن هذا القرار إرجاع مشروع القانون إلى المؤسسة التشريعية من أجل إعادة النظر في المقتضيات التي تم التصريح بعدم دستوريتها، وإعادة صياغتها بما يتلاءم مع الملاحظات الدستورية، قبل استكمال المسطرة التشريعية.
وأثار قرار المحكمة الدستورية تفاعلات متباينة في الأوساط السياسية والمهنية، حيث اعتبرته بعض الهيئات الصحافية خطوة إيجابية تعزز استقلالية المهنة وتحمي التنظيم الذاتي من أي اختلال تشريعي، فيما رأت أصوات برلمانية أن القرار يكشف الحاجة إلى تحسين جودة التشريع وضمان الانسجام الكامل مع الدستور عند إعداد القوانين المؤطرة لقطاع الإعلام.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش وطني واسع حول مستقبل تنظيم مهنة الصحافة بالمغرب، والتوازن المطلوب بين حرية التعبير، والتنظيم الذاتي، والمسؤولية المهنية.