تصدير المغرب نحو إفريقيا بين التوتر المهني ورهانات الاستمرارية

متابعة: رضوان الصاوي
يشهد قطاع التصدير والنقل الدولي بالمغرب حالة من التوتر المتصاعد، في ظل خلافات بين المهنيين والجهات المعنية حول عدد من القضايا التنظيمية والتدبيرية التي تؤثر على سير العمليات التجارية، خاصة في ما يتعلق بالصادرات نحو الأسواق الإفريقية.
وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، بتنسيق مع نقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل، عن توقف مؤقت لحركة التصدير نحو القارة الإفريقية، في خطوة احتجاجية تهدف إلى لفت الانتباه إلى الصعوبات التي يواجهها القطاع.
ووفق ما أفادت به الهيئات المهنية، فإن هذا القرار يأتي بعد سلسلة من المحاولات لإيجاد حلول عبر قنوات الحوار مع الجهات المختصة، غير أنها لم تفضِ — حسب تعبيرهم — إلى نتائج ملموسة لمعالجة الإشكالات المطروحة، والتي تتعلق أساساً ببعض الإجراءات والتدابير التي يعتبرها المهنيون مؤثرة على تنافسية القطاع والتزاماته التعاقدية.
وأكدت الهيئات ذاتها أن هذه الخطوة التصعيدية تندرج ضمن مسار دفاعي عن مصالح المهنيين، معبرة عن استعدادها للعودة إلى الوضع الطبيعي في حال التوصل إلى حلول عملية تستجيب للمطالب التي تصفها بالمشروعة، وتضمن استمرارية نشاط التصدير في ظروف ملائمة.
وفي إطار التعبير عن هذا الموقف، يعتزم المهنيون تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الإثنين 20 أبريل أمام مقر المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات بالحي الصناعي تاسيلا بإنزكان، بهدف إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية والدفع نحو فتح قنوات حوار أكثر فعالية.
كما أعلن عدد من مهنيي النقل العاملين على الخطوط الجنوبية انخراطهم في هذه الخطوة الاحتجاجية، في تعبير عن تضامنهم مع المصدرين، وهو ما يعكس اتساع دائرة الانشغال داخل مختلف مكونات القطاع.
ويأتي هذا الوضع في وقت يكتسي فيه التوجه نحو الأسواق الإفريقية أهمية استراتيجية للاقتصاد المغربي، ما يجعل من معالجة هذه التوترات أولوية لضمان استمرارية المبادلات التجارية والحفاظ على موقع المغرب كشريك اقتصادي فاعل في القارة.
وبين مطالب المهنيين وتحديات التدبير، يظل الأمل معقوداً على تفعيل حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول توافقية، توازن بين متطلبات التنظيم وحاجيات الفاعلين الاقتصاديين، بما يضمن استقرار هذا القطاع الحيوي واستمراريته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.