انزكان / تراست: السويقة القديمة بين الفوضى وتنامي شكايات الساكنة

متابعة: رضوان الصاوي

تعرف السوق العشوائية المعروفة بـ”السويقة القديمة” بحي تراست وضعا مقلقا، حيث تحولت في نظر عدد من السكان، خصوصا قاطني زنقة A809 وB557، الى مصدر ازعاج يومي بسبب ما يرافق نشاطها من اختلالات تنظيمية ومشاكل بيئية واجتماعية.
وحسب معطيات محلية، فان هذه السوق التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي كنشاط محدود للتجار المتجولين، عرفت توسعا تدريجيا، انتقل من بيع عشوائي الى اقامة محلات قصديرية، قبل ان يتم لاحقا اقتناء الارض من طرف بعض المستغلين، في ظروف يطالب السكان بتوضيحها. كما تم احداث اطار جمعوي يضم تجارا وباعة اسماك، يقوم بجمع مساهمات مالية بدعوى تهيئة السوق، دون ان يلمس السكان اي اثر فعلي لهذه الوعود على ارض الواقع.
وتشتكي الساكنة من تدهور الوضع البيئي بالمكان، حيث تنتشر النفايات والروائح الكريهة، فضلا عن الاكتظاظ والفوضى التي تؤثر على السير العادي للحياة اليومية، خاصة بالنسبة للاطفال والاسر المقيمة بالجوار.
وفي هذا السياق، تثار تساؤلات حول نجاعة تدخلات السلطة المحلية، اذ تشير شكايات متداولة الى تعثر حملات تحرير الملك العمومي بالمنطقة. وتؤكد مصادر من الساكنة ان بعض اصحاب العربات يتم اخبارهم مسبقا بمواعيد هذه الحملات، وهو ما يفرغها من مضمونها ويحد من فعاليتها، مع مطالبة الجهات المعنية بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات.
الساكنة، التي عبرت عن تذمرها من استمرار الوضع، كانت قد وضعت شكايات رسمية بتاريخ 13 ابريل 2025، كما طالبت بعقد لقاء مع رئيس المجلس الجماعي يوم 18 ابريل 2025، غير انها لم تتوصل، حسب تعبيرها، باجوبة عملية او حلول ملموسة الى حدود الساعة.
ويرى متتبعون ان ما تعرفه “السويقة القديمة” يتجاوز مجرد اشكال تنظيمي، ليطرح اشكالية الحكامة المحلية وتكافؤ تطبيق القانون، خاصة في ظل تسجيل تدخلات صارمة لتحرير الملك العمومي ببعض مناطق انزكان، مقابل استمرار مظاهر الاستغلال غير المنظم في مناطق اخرى.
ويبقى مطلب الساكنة واضحا، ويتمثل في تدخل عاجل ومسؤول يعيد النظام الى هذا الفضاء، ويحفظ كرامة الساكنة، ويضمن احترام القانون، مع ترتيب المسؤوليات وفق مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.