نقابة موظفي التعليم العالي تعلن إضرابا وطنيا وتلوح بتصعيد احتجاجي بسبب مشروع القانون 59.24

معكم 24

 

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعًا عاديًا مساء يوم الأحد 04 يناير 2026، خصص لتدارس مستجدات التعديلات التي همّت مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، والتي تمت المصادقة عليها بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025.

وأوضح بيان صادر عن المكتب الوطني أن الاجتماع توقف بشكل خاص عند التعديلات المتعلقة بالمادة 84 من المشروع، والتي أغفلت، حسب النقابة، التنصيص الصريح على إخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي، كما لم تحسم في مآل هذا النظام، وهو ما يثير تخوفات وتساؤلات مشروعة داخل صفوف الموظفين.

وعبر المكتب الوطني، عقب نقاش وصفه بالمستفيض والمسؤول، عن امتعاضه الشديد إزاء ما اعتبره تراجعًا غير مبرر عن التعديل الذي سبق الاتفاق عليه مع الوزارة الوصية، خاصة فيما يتعلق بالتنصيص الواضح على مرسوم النظام الأساسي الخاص بالأطر الإدارية والتقنية بالتعليم العالي ضمن المادة 84، إضافة إلى تجاهل باقي التعديلات الواردة في المذكرة المطلبية التي رفعتها النقابة.

وسجلت النقابة، بأسف شديد، تخلي وزارة التعليم العالي عن التزامها بقبول التعديل المقترح من طرفها، محذرة من أن الاقتصار على الإشارة إلى مؤسسات التعليم العالي دون التنصيص الصريح على العاملين بها يفتح الباب أمام قراءات وتأويلات غير مطمئنة داخل النص القانوني.

وشدد المكتب الوطني على ضرورة الحفاظ على وحدة موظفي التعليم العالي ضمن نظام أساسي موحد، عادل ومحفز، يضمن الحقوق الكاملة لكافة الموظفات والموظفين دون أي تمييز، مستنكرًا في الوقت ذاته ما وصفه بسياسة التسويف والمماطلة التي تنهجها الوزارة، من خلال تأجيل عقد اجتماع مع المكتب الوطني لعدة مرات.

وفي سياق التصعيد، جدد المكتب الوطني التزامه بالبرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني للنقابة، معلنًا عن تنظيم إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، مصحوب بوقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحًا، باعتبارها مرحلة أولى من برنامج نضالي تصاعدي، داعيًا عموم موظفي وموظفات التعليم العالي إلى المشاركة الواسعة في هذه المحطة النضالية.

و أكد المكتب الوطني أحقية جميع موظفي قطاع التعليم العالي، دون تجزيئ أو إقصاء، في نظام أساسي عادل ومنصف داخل إطار الوظيفة العمومية، كما تم الاتفاق عليه خلال جولات الحوار التي امتدت لما يقارب ثلاث سنوات، معلنًا استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في حال إخلال الوزارة بوعودها والتزاماتها، وموجهًا نداءً إلى مختلف الأجهزة النقابية لرص الصفوف والتعبئة الشاملة تحسبًا لمعارك نضالية غير مسبوقة في حال تعثر جولات الحوار المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.