أيت ملول.. تفكيك شبكة ترويج مخدرات وحجز كميات مهمة من الممنوعات
متابعة :رضوان الصاوي
وجّهت المصالح الأمنية بأيت ملول ضربة قاصمة لتجار السموم، بعدما نجحت، مساء الثلاثاء، في تفكيك خلية إجرامية خطيرة تنشط في ترويج المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية، في عملية نوعية تؤكد بالملموس أن يد الأمن طويلة، وأن الحرب على تجار الموت لا هوادة فيها.
شرارة العملية انطلقت من أحد أحياء المدينة، حيث نصبت عناصر الشرطة القضائية كميناً دقيقاً أسقط المشتبه فيه الأول في حالة تلبس وهو يروج بضاعته السامة. نجاح التدخل لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة يقظة أمنية عالية وتحريات ميدانية دقيقة سرعان ما قادت إلى الرأس المدبر والمزود الرئيسي، ليتم اقتحام وكره وتوقيفه في عملية خاطفة أربكت حسابات الشبكة وأجهزت على تحركاتها.
داخل مسكن المزود، عثرت المصالح الأمنية على ما يمكن وصفه بـ“ترسانة مخدرات”، تمثلت في 11 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، و150 قرصاً مهلوساً من نوع “إكستازي”، فضلاً عن كميات من التبغ المهرب ومبالغ مالية مهمة يُرجح بقوة أنها من عائدات هذا النشاط الإجرامي القذر، الذي يستهدف صحة وأمن المجتمع.
عملية التنقيط الأمني كشفت الوجه الحقيقي لأحد الموقوفين، الذي تبين أنه مبحوث عنه على الصعيد الوطني من طرف أمن إنزكان، لتورطه في ملفات ثقيلة تشمل الاتجار الدولي في المخدرات والضرب والجرح الخطير باستعمال السلاح الأبيض، ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بمروجين عاديين، بل بعناصر إجرامية ذات خطورة عالية.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار بحث قضائي معمق يروم تفكيك خيوط هذه الشبكة الإجرامية، والكشف عن امتداداتها المحتملة، وكل من سهل أو شارك في هذا النشاط الذي يهدد أمن المواطنين واستقرار المدينة.
عملية تؤكد مرة أخرى أن أيت ملول ليست أرضاً مستباحة، وأن أجهزة الأمن ماضية بثبات في تجفيف منابع الجريمة، مهما حاول تجار السموم التخفي أو تغيير أساليبهم.