بسبب سوء الأحوال الجوية… إغلاق سوق الأحد بأكادير يكشف من جديد هشاشة التدبير وغياب الحلول الاستباقية

متابعة : رضوان الصاوي

مرة أخرى، وتحت ذريعة التقلبات الجوية، وجدت السلطات المحلية بمدينة أكادير نفسها مضطرة إلى اتخاذ قرار الإغلاق المؤقت لمركب سوق الأحد ابتداءً من يوم السبت إلى غاية يوم الأحد، في خطوة تعكس أكثر مما تخفي واقع الهشاشة البنيوية وضعف الاستعداد لمواجهة الظروف المناخية التي لم تعد استثناءً بل أصبحت قاعدة متكررة.

القرار، الذي قُدِّم على أنه إجراء احترازي لحماية سلامة التجار والمرتفقين، جاء عقب صدور نشرات إنذارية تتحدث عن تساقطات مطرية قوية ورياح محتملة، غير أن المتتبع للشأن المحلي يتساءل بمرارة: إلى متى ستظل السلامة رهينة قرارات الإغلاق بدل إصلاح الاختلالات؟ وأين هي التدابير الهيكلية التي من شأنها تحصين هذا الفضاء التجاري الحيوي ضد المخاطر المتوقعة ؟
فسوق الأحد، باعتباره فضاءً مفتوحًا يستقطب آلاف الزوار يوميًا، ظل لسنوات يعاني من ضعف البنيات التحتية وغياب التأهيل الشامل، ما يجعل أي تغير بسيط في الأحوال الجوية سببًا كافيًا لشل نشاطه وتعطيل مصدر رزق مئات التجار، دون بدائل واضحة أو تعويضات تُذكر.

وبحسب مصادر محلية، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن ما تصفه السلطات بـ“التدابير الاستباقية”، غير أن تكرار السيناريو نفسه مع كل موجة مطر يطرح علامات استفهام كبرى حول فعالية التنسيق ونجاعة التخطيط، ويُبرز غياب رؤية استراتيجية بعيدة المدى تضع سلامة المواطنين دون التضحية بحقوقهم الاقتصادية.

ورغم دعوة السلطات التجار والمواطنين إلى تفهم القرار، فإن حالة الاحتقان تبقى قائمة، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تجعل من كل يوم إغلاق خسارة حقيقية لفئة واسعة من المهنيين، الذين يرون في هذه القرارات حلولاً ترقيعية لا تعالج أصل المشكل.

ويبقى سوق الأحد، أحد أهم المعالم التجارية والسياحية بأكادير، شاهدًا على مفارقة صارخة: فضاء حيوي يعاني الهشاشة، وتدبير موسمي يكتفي بالإغلاق بدل المعالجة الجذرية، في انتظار أن تتحول قرارات السلامة من رد فعل ظرفي إلى سياسة وقائية قائمة على التأهيل والاستثمار الحقيقي في البنية التحتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.