التساقطات المطرية تنعش الموارد المائية: واد إفرطن يبلغ مستويات قياسية وواردات السدود تتجاوز 1.7 مليار متر مكعب

ه ب

 

أظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وصول حمولة واد إفرطن إلى مستويات قياسية، وذلك عقب التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدد من مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، في مؤشر واضح على التحسن الملحوظ في الوضعية المائية بعد فترة من الإجهاد المائي.

وفي سياق متصل، كشف موقع “الما ديالنا”، التابع لوزارة التجهيز والماء، أن مجموع الواردات المائية بسدود المملكة منذ مطلع شهر شتنبر 2025 بلغ حوالي 1770 مليون متر مكعب، وهو رقم يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية المسجلة منذ بداية الموسم المطري الجاري.

وأوضح المصدر ذاته أن الفترة الممتدة ابتداءً من 12 دجنبر الجاري عرفت ما وصفه بـ**”طفرة مائية استثنائية”**، حيث استقبلت الأحواض المائية خلال هذه الفترة القصيرة نحو 1348 مليون متر مكعب، أي ما يعادل 76 في المائة من إجمالي الواردات المائية للموسم، وهو ما يعكس كثافة وغزارة التساقطات خلال ظرف زمني وجيز.

وأشار التقرير إلى أن هذا الانتعاش المائي لم يواكبه تصريف كبير للمياه نحو البحر، حيث سجلت الوزارة تصريف حوالي 80.2 مليون متر مكعب فقط، وهو ما يمثل 5.9 في المائة من مجموع الواردات المائية، ما يعكس، بحسب المعطيات الرسمية، نجاعة في تدبير الموارد المائية وتخزينها داخل السدود.

وتصدر حوض سبو قائمة الأحواض التي عرفت تصريفاً نحو البحر، بحجم بلغ 29.1 مليون متر مكعب، يليه حوض أم الربيع، في حين سجلت باقي الأحواض كميات أقل، ما يدل على تفاوت توزيع الواردات المائية بين مختلف المناطق، وعلى تحكم نسبي في تدبير الفائض المائي.

ويرى متابعون أن هذه الأرقام تبعث على التفاؤل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، حيث من شأن هذا التحسن أن يساهم في تعزيز المخزون المائي المخصص للتزويد بالماء الصالح للشرب، والسقي الفلاحي، والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالماء.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تواصل فيه وزارة التجهيز والماء تتبع تطور الوضعية الهيدرولوجية بمختلف الأحواض والسدود، مع التأكيد على أهمية الاستعمال الرشيد للموارد المائية، وتعزيز سياسات التخزين والاستباق لمواجهة التقلبات المناخية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.