العدالة والتنمية ينتقد أداء الحكومة ويجدد دعمه للقضية الفلسطينية ويحذر من المخاطر الصهيونية بالمنطقة

متابعة: هيام بحراوي

انتقد حزب العدالة والتنمية أداء الحكومة الحالية بشدة، مجددا تأكيده على  دعمه المطلق للقضية الفلسطينية ورفض التطبيع، محذرا من “الاختراق الصهيوني” للمنطقة، ومحمّلًا الكيان الصهيوني والدول الداعمة له مسؤولية الجرائم ضد الفلسطينيين، داعيا لقطع العلاقات مع إسرائيل.

وقد جاء ذلك في الاجتماع الذي عقدته الأمانة العامة للحزب  يوم السبت 27 دجنبر 2025،  حيث خصص الاجتماع لتدارس مستجدات الشأن الوطني والإقليمي والدولي، إلى جانب قضايا تنظيمية داخلية.

وتوقف الاجتماع عند مستجدات العمل الحكومي، حيث نوهت الأمانة العامة بالدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب وهيئاته الموازية، مشيرة إلى اللقاءات التواصلية الجهوية، والملتقيات الشبابية، وأنشطة منظمة نساء الحزب، وما خلفته من تفاعل إيجابي داخل الحزب وعلى مستوى الرأي العام.

وفي عرض حول العمل البرلماني، استعرض رئيس المجموعة النيابية للحزب عبد الله بووانو أبرز محطات العمل الرقابي والتشريعي، خاصة ما يتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، إضافة إلى التفاعل البرلماني مع تداعيات الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي، والدعوة إلى تسريع برامج إعادة التأهيل ودعم المتضررين.

كما استمعت الأمانة العامة إلى عروض تنظيمية قدمها كل من المدير العام للحزب سعيد خيرون، والكاتب الوطني لشبيبة الحزب عادل الصغير، ورئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية سعادة بوسيف، تناولت مختلف الأنشطة والبرامج التي تم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة.

وعلى مستوى القضية الوطنية، قدم مصطفى الخلفي، رئيس لجنة الصحراء بالحزب، عرضا حول مستجدات ملف الصحراء المغربية، لاسيما القرار رقم 80/89 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 دجنبر 2025 دون تصويت.

وبعد المصادقة على مشروع ميزانية الحزب لسنة 2026، وإحداث حساب بنكي خاص بالحملة الانتخابية المقبلة وفقاً للقانون المنظم للأحزاب السياسية، أعلنت الأمانة العامة مواقفها من عدد من القضايا.

وفي تفاعلها مع القرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبرت الأمانة العامة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 يفرض العمل سياسياً وقانونياً على إخراج ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة، مؤكدة أن أغلبية الدول تدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، جدّد الحزب تحيته لصمود الشعب الفلسطيني، مندداً باستمرار العدوان الصهيوني وجرائم الحرب وحصار غزة، في ظل ما وصفه بصمت المجتمع الدولي.

كما حذرت الأمانة العامة من ما اعتبرته استراتيجية صهيونية لتقسيم الدول العربية والإسلامية وبث الفتنة داخلها، مستنكرة إعلان الكيان الصهيوني الاعتراف باستقلال “أرض الصومال”، وداعية الدول العربية والإسلامية إلى توحيد الصفوف ومواجهة المشروع الاستعماري والتقسيمي.

أما بخصوص العمل الحكومي، فقد انتقدت الأمانة العامة ما وصفته بالتخبط في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، مطالبة الحكومة بضمان شروط انتخابات حرة ونزيهة. كما عبّرت عن استغرابها من إهدار الزمن التشريعي، خاصة فيما يتعلق بتنزيل حق اللجوء إلى القضاء الدستوري، ومنهجية الحكومة في تدبير عدد من الملفات، من بينها إصلاح منظومة العدالة، ومشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة.

ودعت الأمانة العامة الحكومة إلى الإسراع بمراجعة الإطار القانوني المرتبط بصندوق الكوارث الطبيعية، وإعلان مدينة آسفي مدينة منكوبة، كما نوهت بإقرار مرسوم دعم الأطفال اليتامى، مطالبة بتجويد تنزيل برامج الحماية الاجتماعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.