إقصاء الصحافة المهنية من تغطية “كان 2025” يثير غضب النقابة ويطرح أسئلة محرجة حول معايير الاعتماد

معكم 24

يتابع القطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بقلق بالغ واستياء شديد ما تعرضت له مجموعة من الصحافيات والصحافيين المهنيين العاملين بعدد من المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية، من حرمان غير مبرر من الولوج إلى الملاعب وتغطية منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، رغم استيفائهم لكافة الشروط المهنية والقانونية المعمول بها.
إن هذا الإقصاء يشكل مساسا خطيرا بمبدأ تكافؤ الفرص، وضربا لحق الصحافيين في الولوج إلى المعلومة، وتناقضا صارخاً مع الشعارات المرفوعة حول الانفتاح الإعلامي وحرية الصحافة، كما يسيء إلى صورة المغرب كبلد منظم لتظاهرة قارية كبرى، تقتضي من الجهات المشرفة على الجانب الإعلامي داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم التحلي بالشفافية والوضوح.
وإذ يسجل القطب الرياضي بقلق شديد غياب أي توضيح رسمي بخصوص الجهة المسؤولة عن حرمان هؤلاء الصحافيين من الاعتماد، والغموض الذي يلف المعايير المعتمدة في إعداد لوائح الاعتماد، إلى جانب إقصاء صحافيين مهنيين لفائدة مؤثرين وصناع محتوى لا تتوفر فيهم شروط العمل الصحافي المهني، فإنه يتساءل بوضوح ومسؤولية عن الجهة التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الإقصاء المتعمد، وعن الأسس التي تم اعتمادها في إعداد لوائح الصحافيين المعتمدين، ولماذا يتم التضييق على الصحافة المهنية، التي تشكل ركيزة أساسية في إنجاح أي تظاهرة رياضية كبرى، لفائدة منطق الريع والانتقائية.
إن هذا الوضع لا يمس فقط بحقوق الصحافيين، بل يضرب في العمق مصداقية التنظيم الإعلامي لمنافسات كأس إفريقيا للأمم، ويساهم في خلق احتقان غير مبرر داخل الجسم الصحافي، كان من الممكن تفاديه عبر اعتماد معايير واضحة، منصفة وشفافة.
وعليه، يطالب القطب الرياضي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالتعجيل بتصحيح هذا الوضع وتمكين جميع الصحافيين المهنيين المستوفين للشروط من الاعتماد، وبالكشف العلني عن الجهة المسؤولة عن إعداد لوائح الاعتماد ومعايير اختيارها، ووقف كل أشكال الإقصاء والتهميش في حق الصحافة المهنية، مع احترام مبدأي العدالة والإنصاف في توزيع الاعتمادات، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على صورة المغرب.
ويؤكد القطب الرياضي أنه سيظل متابعا لهذا الملف، محتفظا بحقه الكامل في اتخاذ كافة الخطوات النضالية والقانونية المشروعة، دفاعا عن كرامة الصحافيين وحقهم في ممارسة مهنتهم بكل حرية ومسؤولية.
إذا بغيت نخفف الطول، أو نخليه أكثر حدّة، أو نكيّفو للنشر الفوري فموقع إخباري أو بلاغ رسمي للتوقيع، قولّي ونضبطه لك فوراً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.