يقظة استخباراتية تجهض مخططا إرهابيا في إنزكان أيت ملول

متابعة: رضوان الصاوي

في خطوة تؤكد من جديد جاهزية الأجهزة الأمنية المغربية وصرامتها في مطاردة كل تهديد محتمل، نفذت مصالح المديرية الإقليمية لمراقبة التراب الوطني بإقليم إنزكان أيت ملول، وبتنسيق محكم مع الأمن الوطني، عملية خاطفة وحاسمة أطاحت بشخصين يُشتبه في موالاتهما للتنظيم الإرهابي “داعش”. ضربة أمنية نظيفة وسريعة، نفّذت صباح اليوم الجمعة 12 دجنبر، في كلٍّ من مركز أيت ملول وحي أزرو، لينتهي مسلسل الترقب في لحظة واحدة… لحظة إغلاق الدائرة على عنصرين كانا يعتقدان أن حركتهما في الظل ستظل خارج الرادار.

العملية لم تكن اعتباطية ولا وليدة معلومة عابرة؛ بل جاءت بعد ترصد دقيق ومراقبة استخباراتية محكمة، رسمت خريطة واضحة لتحركات المشتبه فيهما وأنشطتهما المشبوهة. وعندما اكتملت الصورة، تحركت الفرق الميدانية بشكل منسق، ليجد المشتبه فيهما نفسيهما في قبضة الأمن قبل التفكير في تحويل قناعاتهما المتطرفة إلى فعل إجرامي.

ويُعد هذا التوقيف نتيجة جديدة ضمن سلسلة العمليات الاستباقية التي تنفذها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في سياق حرب هادئة ولكن ثابتة ضد كل مظاهر التطرف ومحاولات إحياء الخلايا الإرهابية النائمة. إنها مواجهة يومية، تعتمد فيها المؤسسة الأمنية على intelligence دقيقة، وتنسيق متواصل مع مختلف المصالح والسلطات العمومية، لتجفيف المنابع التي يتسلل منها الفكر المتطرف.

إن الرسالة واضحة: منطقة إنزكان أيت ملول ليست أرضاً رخوة يمكن لجماعات العنف أن تتسرب عبرها. والأجهزة الأمنية، يقظة وممسكة بالخيط، تضرب بسرعة قبل أن تتسع الدائرة، وقبل أن تجد الأفكار الظلامية فرصة لالتقاط أنفاسها.

مرة أخرى… المغرب يثبت أن معركة الأمن لا تُحسم بالكاميرات والبلاغات، بل بالعمليات الميدانية الحازمة التي تغلق الطريق أمام كل من يراهن على الفوضى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.