بيان حول غياب الشفافية في تدبير حقوق المؤلفين بالمغرب

معكم 24

في خضم الجدل الذي أثارته منشورات على مواقع إلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، بخصوص مطالبة صاحب مقهى بمدينة تازة بأداء مبالغ مالية لفائدة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين مقابل بث أغاني الفنانة فيروز، وما تضمنته الإشعارات من تهديد بالمتابعات القضائية والعقوبات والغرامات وحجز الأجهزة، برزت تساؤلات واسعة حول مدى احترام المكتب لمبدأ الشفافية في تدبير حقوق المؤلفين.

ورغم إصدار المكتب المغربي لحقوق المؤلفين بلاغاً تحدث فيه عن “توضيح” العملية، إلا أن البلاغ—بحسب أصحاب البيان—لم يقدّم أي وثائق أو معطيات رسمية تثبت قانونية التحصيل أو مسارات تحويل الأموال، في وقت تلزم فيه القوانين الدولية وهيئات التسيير الجماعي بنشر معلومات دقيقة وعلنية حول التحصيلات والتحويلات المالية.

ويشدد البيان على أن المعايير الدولية المعتمدة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) والاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين، تفرض على هيئات التسيير الجماعي نشر:

  1. أسماء أصحاب الحقوق الذين تُحصَّل مستحقاتهم أو يُمثَّلون عبر اتفاقات دولية؛
  2. الوصولات أو الإيصالات المالية الخاصة بالأداءات المحلية؛
  3. البيانات المتعلقة بالتحويلات المالية لصالح أصحاب الحقوق أو وكلائهم.

وانطلاقاً من هذه القواعد، يدعو البيان المكتب المغربي لحقوق المؤلفين إلى نشر الوثائق الرسمية التالية:

  • ما يثبت تسجيل الفنانة فيروز ضمن سجلاته أو في إطار اتفاق تمثيل متبادل؛
  • وصولات الأداء المالي باسم الفنانة أو الجهة المالكة للحقوق؛
  • ما يثبت تحويل المبالغ إلى أصحاب الحقوق أو وكلائهم القانونيين.

ويؤكد الموقِّعون أنّ الالتزام بالشفافية ليس خياراً، بل واجب قانوني وأخلاقي، لضمان مصداقية مؤسسة يفترض أن تكون حامية للإبداع لا غامضة في تدبيره.

ويطالب المبدعون من كتّاب، أدباء، علماء وفنانين وخبراء في المغرب والعالم العربي المكتبَ بنشر الأدلة وليس البلاغات، ويمهلونه ثلاثة أيام لتقديم ما يثبت أي أداء متوصل به أو محوَّل إلى جهات خارجية، قبل اللجوء إلى المساطر القضائية والدبلوماسية والدولية، وفق ما تقتضيه التزامات المغرب بموجب معاهدة برن واتفاقية مراكش المتعلقة بالمنظمة العالمية للتجارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.