محامٍ بهيئة الرباط يعلن التصعيد القضائي بعد “فيديو اللجنة المؤقتة”
معكم 24
أعلن الأستاذ عمر الداودي، المحامي بهيئة الرباط وعضو هيئة دفاع الصحفي حميد المهدوي، عن عزمه اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة ضد المتورطين في ما وصفه بـ”العمل الجرمي الواضح” الذي تضمنه فيديو اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، والذي أثار جدلًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة.
وقال الداودي إنه اختار منذ بداية الجدل عدم التعليق على الفيديو “الفضيحة”، في انتظار الموقف الرسمي لهيئة المحامين بالرباط. وأضاف أن بيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يليه بلاغ نقيب الهيئة الأستاذ عبد العزيز رويبح، كانا واضحين في إدانة السلوك المشين الذي تضمّنه التسجيل، والتلويح باتخاذ جميع المساطر القانونية ضد الفاعلين، خاصة وأن محتوى الفيديو “يتضمن جرائم لا تليق بهيئة تأديبية ومن أشخاص يمتهن بعضهم التدريس الجامعي”.
غير أن الداودي أوضح أنه تفاجأ لاحقًا بنشر وثيقتين من طرف يونس امجاهد وخالد الحري، معتبراً أن ما وصفاه بـ”الاعتذار” غير مقبول، سواء من حيث الصياغة أو العبارات المستخدمة، التي رأى أنها “تنم عن ذهنية استعلائية لا تعترف بالخطأ”.
وأكد المحامي بهيئة الرباط أنه يميز بين الدفاع عن مهنة المحاماة، وهي مهمة أوكلها حصرياً للنقيب وأجهزة الجمعية، وبين الدفاع عن حقوقه الشخصية كـ”ضحية ثانية” لما ورد في الشريط. وأبرز أن ما وقع داخل اجتماع اللجنة يشكل “تجاوزات غير قابلة للتصور” سواء في التعامل مع الدفاع أو مع الصحفي حميد المهدوي المتابع تأديبياً.
وأضاف الداودي أن محرري الوثيقتين “لم يحترما ذكاء المحامين ولا ذكاء المغاربة الذين مازالوا مصدومين من محتوى الفيديو”، مشددًا على أن تمسكهما بنفس الخطاب “يؤكد إصرارهما على الخطأ والجرم المقترف في حق المهنة وفي حقه شخصيًا”.
كما اتهم الداودي محرري الوثيقتين بمحاولة “عزل الصحفي حميد المهدوي عن دفاعه”، وهو سلوك قال إنه “لن ينطلي” على فريق الدفاع الذي لا يزال متشبثاً ببراءة المهدوي وبأحقيته في بطاقة الصحافة، ومندداً بمختلف المضايقات التي طالت أسرته.
وجدد الداودي تأكيده أنه لن يتنازل عن حقه في متابعة جميع الفاعلين والمشاركين في ما أسماه “العمل الإجرامي” الذي مسه شخصيًا وتسبب له ولعائلته في أضرار معنوية بليغة، مشيرًا إلى أن كل خطوة مقبلة سيتم اتخاذها بتنسيق مباشر مع النقيب عزيز رويبح.