شريط الأخبار

كتاب جديد يكشف مسار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “الاختيار الاجتماعي” يوثق نضالات حركة نقابية صنعت تاريخ المغرب الحديث

معكم 24

 

صدر حديثا كتاب “الاختيار الاجتماعي” للكاتب والباحث شعيب حليفي، في عمل توثيقي يقدّم قراءة مكثفة لمسار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ونضالاتها التي بصمت تاريخ العمل النقابي بالمغرب الحديث، وساهمت في ترسيخ نموذج تنظيمي جديد مبني على الفعل الميداني والقيم الاجتماعية.

الكتاب، الذي وُصف بأنه “سيرة مضيئة لمسار نقابي فريد”، يتضمن مقدمة للكاتب محمد عطيف، اعتبر فيها أن العمل الجديد “غني بالمعلومات والتواريخ”، ويكشف بأسلوب سلس وشيّق أبرز المحطات النضالية والتضحيات التي راكمتها الكونفدرالية على مدى عقود، إضافة إلى الأحداث الكبرى التي شاركت في صناعتها أو أثّرت فيها، والتي غيّرت توجهات حكومية كانت ستزيد من تأزيم الوضع الاجتماعي بالمغرب.

في تقديمه للكتاب، يؤكد المؤلف شعيب حليفي أنه كتب العمل باعتباره “مساهمة تلتقط بعض الأثر وبعض الضوء من أرشيف كبير قد يعكس جزءًا مهمًا من تاريخ المغرب والمغاربة”. ويرى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أصبحت نموذجًا عالميًا رائدًا في العمل النقابي، بخطابها ودينامية فعلها وصراعاتها وإنجازاتها، معتبرًا أن مسارها “خلق حركية قوية ورجات داخل المجتمع المغربي”، يمكن اليوم إعادة قراءتها وفهم خلفياتها.

ويشدد حليفي على أن الكونفدرالية تشكل مدرسة في القيم العالية والصراع والكرامة والحرية، وأن كل مناضل نقابي داخلها هو “مدرسة متنقلة” بما راكمه من تجارب، معتبرًا أن سيرة المنظمة ليست سوى مجموع سير الطبقة العاملة وذاكرتها النضالية.

الكتاب يحلل القضايا الكبرى التي شكّلت أولويات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والتي فصل فيها حليفي كالتالي:القضية الوطنية والوحدة الترابية؛

القضايا القومية العربية في مواجهة الإمبريالية والأطماع؛التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتداعيات الأزمات؛قضايا الحريات وحقوق الإنسان والاختيار الديمقراطي.

هذه المحاور، حسب المؤلف، قادت المنظمة عبر مسار طويل من المعارك قبل الوصول إلى مكتسبات تاريخية عمّت الطبقة العاملة، من إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وملامح الانفراج، مرورًا بالمساهمة في تجربة التناوب السياسي، وصولًا إلى التصريح المشترك، والاتفاقيات، والبروتوكولات، ومدونة الشغل، وغيرها من الإنجازات.

يؤكد الكتاب أن ما تحقق من مكاسب ليس سوى انتصارات في معارك متواصلة، تهدف إلى تحصين حقوق الطبقة العاملة والدفاع عن شروط أفضل للحياة والعمل في المغرب، مشددًا على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وجدت “كضرورة تاريخية” للتصدي للاختلالات الاجتماعية والاقتصادية ولما وصفه الكاتب بـ“بؤر الانحراف واليأس” التي عرفتها مراحل مختلفة من تاريخ المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.