النقابة الوطنية للصحة العمومية بميدلت تصعّد احتجاجاتها وتعلن اعتصامًا مفتوحًا ومسيرة احتجاجية

 

متابعة: هيام بحراوي

 

في تصعيد جديد داخل القطاع الصحي بإقليم ميدلت، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم اعتصام مفتوح بمقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا من يوم الجمعة 7 نونبر 2025، متبوعًا بمسيرة احتجاجية نحو عمالة الإقليم سيتم تحديد تاريخها لاحقًا.

ويأتي هذا التصعيد، وفق البيان النقابي الذي حمل عنوان “بيان مستعجل… تعرف ماضيك وتنتصر لمستقبلك”، في سياق ما وصفته النقابة بـ“تراكمات من سوء التدبير الإداري والاختلالات البنيوية التي يعرفها قطاع الصحة بالإقليم”، محمّلة المسؤولية الكاملة لما اعتبرته “فسادًا إداريًا متجذرًا أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والاعتداء على حقوق العاملين في القطاع”.

وأشار البيان إلى أن الإدارة الإقليمية الحالية “فشلت في تسيير الشأن الصحي بميدلت، وأظهرت عجزًا واضحًا في التعاطي مع قضايا الأطر الصحية”، متهماً المسؤول الإقليمي بـ“التورط في ممارسات لا إدارية وتجاوزات تمس مبدأ الشفافية والنزاهة، فضلاً عن تعريض المرفق العمومي للتدهور وتقويض الثقة بين العاملين والإدارة”.
كما ندد المكتب النقابي بما وصفه بـ“استغلال المسؤولين لملفات الطلب والإيواء والتغذية لأغراض شخصية ومالية”، داعيًا إلى “تحقيق نزيه في كيفية تدبير الصفقات العمومية والميزانيات المخصصة للمؤسسات الصحية بالإقليم”.

وطالب البيان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ“التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في الاختلالات الإدارية والمالية الموصوفة بالخطيرة”، داعيًا في الوقت نفسه المجلس الأعلى للحسابات إلى “مراقبة جميع الصفقات والتدبير المالي للمندوبية والمستشفى الإقليمي بميدلت”.
كما حذر من أن “استمرار الوضع على حاله من شأنه المساس بجودة الخدمات الصحية وبأمن المرضى والمهنيين على حد سواء”.

وأكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية أنه لن يتراجع عن خطواته النضالية، مشددًا على أن “الاحتجاج السلمي حق مشروع يكفله الدستور والقانون”، ومعبّرًا عن “رفضه لكل أشكال التضييق أو التهديد التي قد تطال الأطر الصحية المنخرطة في هذا الحراك”.
كما دعا البيان جميع العاملين في القطاع الصحي بالإقليم إلى التحلي بروح التضامن والوحدة دفاعًا عن كرامتهم المهنية وعن الحق في خدمات صحية عمومية ذات جودة.

ويأتي هذا التوتر في وقت تعرف فيه المنظومة الصحية على المستوى الوطني دينامية إصلاح كبرى ضمن الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين البنية التحتية الطبية، غير أن النقابة ترى أن “استمرار ممارسات غير مسؤولة محليًا يُعرقل تحقيق الأهداف الوطنية ويقوّض الثقة في الإدارة الصحية”.

ويُنتظر أن يشكل الاعتصام والمسيرة المزمع تنظيمهما محطة حاسمة في مسار الاحتجاج النقابي بقطاع الصحة بميدلت، خاصة في ظل الترقب الكبير للكيفية التي ستتعامل بها الوزارة الوصية مع المطالب المطروحة، والتي تشمل – وفق البيان – “وقف الفساد الإداري، وضمان احترام المساطر القانونية، وحماية الأطر الصحية من التعسف، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية بالإقليم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.