غياب النصاب القانوني في دورة مجلس جماعة مكناس يثير تساؤلات حول استقرار الأغلبية
معكم 24
لم يكتمل النصاب القانوني لعقد الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025 لمجلس جماعة مكناس، حيث حضر فقط 26 مستشارا جماعيا من أصل 61 عضوا، ما حال دون افتتاح الجلسة المبرمجة يوم الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري. ويأتي هذا الوضع في وقت يطرح فيه العديد من التساؤلات حول مستوى التماسك داخل الأغلبية المسيرة وقدرتها على تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الإسماعيلية.
غياب عدد كبير من أعضاء المعارضة، إلى جانب غياب بعض المستشارين المنتمين للأغلبية، لم يكن مجرد حادث إداري، بل يحمل رسائل سياسية واضحة، وفق مراقبين محليين. ويشير الموقف إلى وجود تصدعات داخل المكتب المسير، ربما نتيجة اختلاف الرؤى حول سياسات التدبير المحلي أو شعور بعض المستشارين بـالتهميش في عملية اتخاذ القرار، ما دفعهم إلى استخدام الغياب كوسيلة احتجاجية ضمنية.
هذا الوضع يعيد إلى الواجهة التحديات البنيوية في العمل الجماعي داخل المجالس الكبرى بالمغرب، حيث تتداخل مصالح الفرق السياسية الفردية مع مصالح المكتب المسير، وقد يؤدي استمرار مثل هذه الظواهر إلى تأخير مشاريع التنمية المحلية وتعطيل جدول الأعمال السنوي، بما ينعكس سلبًا على المواطنين.
المحللون السياسيون يشددون على أن هذه الأزمة، وإن كانت على المستوى المحلي، تعكس أهمية التوافق الداخلي والحوار البناء داخل المجالس الجماعية لضمان استقرار العمل المؤسساتي، خاصة في المدن الكبرى التي تواجه تحديات تنموية ملموسة.