شريط الأخبار

محمد الغلوسي ينتقد اختلالات التدبير العمومي ويعتبرها سبباً مباشراً في تفجر الغضب الاجتماعي

معكم 24

وجه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، انتقادات لاذعة للوضع الحقوقي والسياسي بالمغرب، مبرزاً جملة من الوقائع التي وصفها بـ”العبثية”، والتي يرى أنها ساهمت في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وأدت إلى احتقان اجتماعي متنامٍ.

وقال الغلوسي في تدوينة له إن المغاربة “يتذكرون جيداً” عدداً من المحطات التي اعتبرها عنواناً على غياب المساءلة، بدءاً من تصريحات وزير العدل السابق بخصوص المال العام، مروراً بما أسماه بـ”الحرب على الجمعيات الحقوقية”، ووصولاً إلى ملفات فساد وفضائح مالية كبرى لم تُفضِ إلى أي متابعة أو محاسبة فعلية.

وأشار إلى ما وصفه بـ”الاختلالات الواضحة” في امتحان المحاماة، والجدل الذي أثاره، فضلاً عن حرمان جمعيات من وصل الإيداع القانوني وحقها في استغلال الفضاءات العمومية، ومن بينها الجمعية المغربية لحماية المال العام. كما ذكّر بما اعتبره “محاولات لتسفيه عمل هيئات الحكامة، خاصة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، في إشارة إلى نقاشات البرلمان حول تقاريرها.

وأضاف الغلوسي أن البرلمان يضم “أزيد من 30 برلمانياً متابعين في قضايا جنائية”، في وقت “ظلت أحزابهم متشبثة بهم”، بينما يتم الحكم بسرعة على حقوقيين وصحفيين وأبناء الشعب، على حد تعبيره.

وتوقف عند ملفات مالية كبرى مثل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم الذي كلف 48 مليار درهم، وفضيحة ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ثم برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” بميزانية 600 مليار، معتبراً أن “المتورطين ظلوا أحراراً دون عقاب، فيما عوقب صغار الموظفين فقط”.

وختم الغلوسي تدوينته بالتساؤل: “ألم يحن الوقت لإنهاء هذا العبث؟ أليس هذا الواقع هو الذي جعل للصبر حدود وفجر غضباً خامداً وجد الأجهزة الأمنية نفسها في مواجهته المباشرة مع المجتمع؟”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.