انسحاب جماعي لوفود دولية من الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو
معكم 24- وكالات
شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء اليوم الجمعة، انسحابا جماعيا لعشرات الوفود الدبلوماسية قبيل بدء كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما جعل القاعة شبه فارغة في مشهد لافت يعكس حجم الرفض الدولي المتصاعد لسياسات الاحتلال وجرائمه في غزة.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة مغادرة عدد كبير من ممثلي الدول لحظة صعود نتنياهو إلى المنصة، فيما بقي الوفد الإسرائيلي وعدد محدود من المندوبين فقط داخل القاعة.
وقالت “القناة 12” العبرية إن مشاهد الانسحاب الجماعي “تمثل دليلا على نظرة العالم السلبية تجاه إسرائيل”، فيما وصفت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى الموقف بأنه “إحراج علني لنتنياهو أمام المجتمع الدولي”.
وحاول رئيس الجمعية العامة تدارك الموقف بالقول: “الرجاء احترام قواعد الجلسة.. الرجاء الجلوس على مقاعدكم”، إلا أن غالبية الوفود واصلت خروجها.
وكشفت تقارير إعلامية أن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة عممت رسالة على الوفود في نيويورك، دعت فيها إلى انسحاب منسق من القاعة عند بدء خطاب نتنياهو، بهدف إرسال رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي “لن يتواطأ مع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والاحتلال غير القانوني”.
وحسب موقع “والا” العبري، طلبت الرسالة من الوفود حضور الجلسة بعدد كبير من الموظفين منذ الصباح، ثم الانسحاب بشكل جماعي لحظة صعود نتنياهو، بما يضمن توثيق المشهد ونقله إلى الرأي العام العالمي.
وتزامنا مع خطاب نتنياهو، شهدت نيويورك وعدة مدن أمريكية مسيرات حاشدة دعما لغزة وتنديدا بجرائم الاحتلال، ورفضا لمشاركة مجرم الحرب نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، إذ رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الحرب ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 – بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقالات، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 231 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل، ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من الخريطة.