المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان تدين استغلال اللاجئين الأفارقة وتدعو لتحقيق دولي مستقل
معكم 24
أدانت المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان بشدة ما اعتبرته انتهاكات متواصلة لحقوق اللاجئين والمهاجرين الأفارقة، خاصة ضحايا شبكات التهريب في جنوب غرب الجزائر، معتبرة أن ما ورد في شهادات وتقارير ميدانية يشكل “انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي الإنساني” واتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
وأعربت المنظمة، في بلاغ صحفي صدر يوم الأحد 21 شتنبر 2025، عن قلقها العميق إزاء استغلال أوضاع اللاجئين في “توظيفات مسلحة” خارج إرادتهم، سواء في ليبيا أو مناطق الساحل أو غيرها، معتبرة ذلك جريمة ضد الإنسانية تستدعي المساءلة الكاملة لكل الأطراف المتورطة. كما حذرت من خطورة تورط سلطات محلية أو جماعات مسلحة في هذه الانتهاكات التي تهدد حياة اللاجئين وتعرضهم للخطر.
وأكدت المنظمة أن حماية اللاجئين مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن الوضع يستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المعنية لضمان صون حقوقهم الأساسية.
وشددت المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان على رفضها استغلال اللاجئين في أنشطة عسكرية أو قسرية تهدد حياتهم وكرامتهم، وحملت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة في حماية اللاجئين وتدبير أوضاعهم بما يضمن سلامتهم.
وطالبت بفتح تحقيق مستقل تحت إشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لكشف ملابسات هذه الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين.
وأكدت المنظمة على أن حقوق اللاجئين غير قابلة للتصرف أو المساومة، وأن أي استغلال لهم جريمة جسيمة تستوجب المساءلة الدولية.
كما جددت المنظمة التزامها بمواصلة رصد الانتهاكات والتواصل مع الضحايا وذويهم، والعمل مع شركائها الدوليين لضمان احترام حقوق الإنسان وحماية كرامة اللاجئين.