تقرير نرويجي: الموقف الجزائري من الصحراء أصبح عبئا دبلوماسيا يضعف علاقاتها الخارجية
معكم 24
كشفت مجلة جيوبوليتيكا النرويجية المتخصصة في العلاقات الدولية، أن تمسك الجزائر بموقفها من قضية الصحراء لم يعد مجرد خلاف إقليمي مع المغرب، بل تحول إلى عبء دبلوماسي يثقل سياستها الخارجية، خاصة في علاقاتها مع فرنسا.
أزمة متفاقمة مع باريس
ووفق التقرير، فقد شكّل اعتراف باريس، في يوليوز 2024، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية نقطة تحول حادة في مسار العلاقات الفرنسية الجزائرية، إذ ردت الجزائر بانتقاد شديد واستدعاء سفيرها، ما فاقم التوتر بين البلدين وأثر سلباً على التعاون الأمني.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الخلافات حول ملفات الهجرة، ورفض الجزائر المتكرر استقبال مواطنيها المرحّلين من فرنسا، ساهمت في إضعاف هذا التعاون، قبل أن يزيد ملف الكاتب بوعلام صنصال من حدة التوتر عقب الحكم عليه بالسجن في الجزائر بسبب تصريحاته حول الحدود المغربية الجزائرية.
تحولات في السياسة الفرنسية
التقرير لفت أيضاً إلى أن باريس أقدمت في غشت الماضي على تعليق الإعفاء من التأشيرات الممنوح للدبلوماسيين والمسؤولين الجزائريين، وهو ما اعتبرته المجلة تحولاً نوعياً في مقاربة فرنسا لعلاقتها مع الجزائر. في المقابل، تسير العلاقات المغربية الفرنسية في مسار مغاير، عنوانه التقارب والتعاون المتنامي.
البعد التاريخي للنزاع
وعادت المجلة إلى البعد التاريخي للنزاع المغربي الجزائري، مذكّرة بأن الراحل الحسن الثاني وصف الخلافات مع الجزائر ذات مرة بأنها “مثل خلافات الأزواج، صاخبة وعاطفية”. إلا أن التطورات الأخيرة – بحسب التقرير – تكشف أن النزاع تجاوز الخلافات الظرفية ليأخذ أبعاداً أعمق وأكثر خطورة.
جذور الأزمة
جبهة البوليساريو: تأسست سنة 1973 كحركة انفصالية مسلحة.
الوضع القانوني: اتفاقية مدريد لم تنص على قيام كيان صحراوي مستقل.
التوترات العسكرية: شهدت المنطقة حروباً خاضتها البوليساريو ضد المغرب وموريتانيا.
دعوات للحوار
رغم هذا السياق المتأزم، أبرز التقرير أن المغرب يواصل مد يده للحوار مع الجزائر، مراهناً على أن تحسين العلاقات الثنائية سيفتح المجال أمام تعاون اقتصادي وزراعي وأمني ينعكس إيجاباً على منطقة المغرب العربي بأكملها.
المصدر: arab.ma