مرسوم جديد يعيد تنظيم المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان لتعزيز أدوارها وطنيا ودوليا
معكم 24
أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن مشروع المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان سيمكن هذه المؤسسة من الاضطلاع بأدوارها بشكل كامل، انسجاما مع التطور الذي عرفه ملف حقوق الإنسان بالمملكة.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا الورش يعكس المكانة المحورية التي تحتلها قضايا حقوق الإنسان في الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا في السياسات العمومية المهيكلة التي يرعاها جلالته، باعتبارها ركنا أساسيا في البناء الدستوري والمؤسساتي للمملكة.
وأشار الوزير إلى أن المرسوم يهدف إلى تعزيز مكانة المندوبية كآلية بين وزارية تحت إشراف رئيس الحكومة، بمهام ذات بعد وطني ودولي، لاسيما في ما يتعلق بتتبع علاقة المغرب بالآليات الأممية والإقليمية، وإدماج وتنفيذ التوصيات الصادرة عنها ضمن السياسات العمومية، إضافة إلى توفير فضاء مؤسساتي للحوار والتفكير حول المستجدات الحقوقية الدولية.
كما شدد على أن المندوبية ستضطلع بأدوار أساسية في تقوية قدرات الفاعلين في مجال حقوق الإنسان، وتثمين الخبرة الوطنية، وتقاسم الممارسات الفضلى على المستويين الوطني والدولي.
ويهدف المرسوم، أيضا، إلى مواكبة الدينامية المتنامية للمندوبية من خلال تحيين وإعداد التقارير الدولية، والتعامل مع الشكاوى الفردية وفق المقتضيات التنظيمية، والتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، فضلا عن دعم الشبكة الدولية لآليات التتبع وتنفيذ التوصيات، والمشاركة في المؤتمرات القارية والدولية أو تنظيمها.
وبحسب بايتاس، ستتم إعادة هيكلة المندوبية على أساس أربع مديريات متخصصة، تشمل مديرية إعداد التقارير الوطنية والتتبع، ومديرية الدراسات والرصد والتعاون الدولي والإقليمي، ومديرية التخطيط والعلاقات مع المجتمع المدني، ومديرية الميزانية والموارد البشرية والشؤون العامة.
ويأتي هذا الإصلاح ليمنح المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان إطارا تنظيميا أكثر نجاعة، يمكنها من أداء وظائفها بفعالية، ويعزز مكانتها كفاعل أساسي في تعزيز صورة المغرب والتزاماته الحقوقية على الصعيدين الوطني والدولي.