موسم دراسي جديد ينطلق وسط تحديات متعددة للأسر والتلاميذ
متابعة : هيام بحراوي
إنطلق يوم أمس الاثنين 8 شتنبر 2025، الموسم الدراسي الجديد 2025-2026 بشكل رسمي في جميع المؤسسات التعليمية بالمغرب، بعد التحاق تدريجي للأطر التربوية والإدارية ومختلف المستويات التعليمية خلال الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الدخول المدرسي الحالي في ظل عدد من التحديات المطروحة سنويا، أبرزها غلاء أسعار الكتب المدرسية، حيث تواجه العديد من الأسر المغربية صعوبة في توفير الكتب واللوازم الضرورية، مما يثير القلق حول تأثير ذلك على تحصيل التلاميذ ومستوى المساواة بين المؤسسات التعليمية.
بالإضافة إلى مشاريع الإصلاح التعليمي التي يطرحها القطاع، والتي تهدف إلى تطوير منظومة التعليم الوطني، لكنها تواجه صعوبات في التطبيق وتأثيراتها على التلاميذ.
كما يثير هذا الموسم الدراسي الجديد عدة إشكالات تنظيمية، حسب عدد من الفاعلين، أبرزها اعتماد الساعات الجديدة في بعض المؤسسات التعليمية، والتي أثارت جدلا بين الأطر التربوية والأسر حول تأثيرها على سير الدراسة، فإدراج جداول زمنية جديدة أوجد صعوبات تنظيمية للمعلمين والأسر على حد سواء، مما يستدعي مراقبة تأثيرها على التحصيل الدراسي والتوازن الأسري.
إلى جانب ذلك، تشهد بعض المناطق إضرابات متواصلة لعدد من الأساتذة الذين يطالبون بتحقيق مطالب مهنية لم يتم الاستجابة لها بعد، وهو ما قد يؤثر على انتظام الدراسة في بعض المدارس.
ويؤكد المسؤولون في وزارة التربية الوطنية على استمرار الجهود لضمان دخول مدرسي سلس، مع التركيز على تهيئة الظروف المناسبة للتلاميذ وتمكينهم من الاستفادة من برامج التعليم الجديدة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية.
غير أن عددا من الأساتذة الذين تم التواصل معهم حول مشاريع الإصلاح التعليمي التي تهدف إلى تطوير المنظومة، يؤكدون أن بعض البرامج الجديدة تواجه صعوبات في التطبيق، خصوصا في المناطق النائية، ما يطرح تحديات في جودة التعليم ، فضلا أن عدد التلاميذ الكبير بالنسبة للبنية التحتية، جيث يتم تسجيل أكثر من سبعة ملايين تلميذ سنويا مما يفرض ضغطا على المدارس و الفصول الدراسية، ومرافق الاستقبال، ما يزيد الحاجة إلى تحسين البنية التحتية وتهيئة البيئة المدرسية حسب الأساتذة.
ومن بين الإشكاليات التي تم طرحها أنه في ظل التطور الرقمي والتكنولوجي، لا زالت هناك فجوات رقمية، تظهر استمرار الحاجة لتقوية قدرات المؤسسات على التعليم الرقمي،هذا مع الإشارة إلى عدم توازن الموارد والمستوى التعليمي بين المؤسسات العمومية والخاصة، والذي يطرح تساؤلات حول المساواة في فرص التعلم وتحقيق العدالة التعليمية.