بوعيدة يوجه رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي
متابعة: أبو دنيا
وجه الأستاذ الجامعي والسياسي السابق، عبد القادر بوعيدة، رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي، عبر فيها عن استيائه من القرارات الأخيرة التي تهم إصلاح الجامعة المغربية، داعيا إلى مراجعتها قبل أن تفاقم الاحتقان داخل المؤسسات الجامعية.
وقال بوعيدة، الذي قضى أكثر من 38 سنة داخل أسوار الجامعة، إنه يكتب هذه الرسالة بصفته أستاذا جامعيا لا سياسيا، مؤكدا أن الجامعات ليست ملكا للوزراء أو الحكومات، بل مؤسسات وطنية تشكل ذاكرة البلد ويجب التعامل معها بمسؤولية وتقدير.
وانتقد بوعيدة طريقة اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن إصلاح التعليم العالي لا يُقاس فقط بصحة مضمونه، بل أيضاً بتوقيت الإعلان عنه، لافتا إلى أن القرارات الأخيرة صدرت خلال فترة الصيف، وهو ما اعتبره توقيتا “ميتا” أغلق أبواب الحوار وأربك الأساتذة والطلبة على حد سواء.
كما اعتبر أن الجامعة المغربية تحولت إلى “مختبر للتجارب”، إذ يأتي كل وزير بمشروع إصلاح جديد يُلغى لاحقاً، دون رؤية واضحة أو نظام مستقر، مما ينعكس سلبا على الطلبة خاصة في كليات الاستقطاب المفتوح، الذين يجدون أنفسهم ـ حسب تعبيره ـ أمام برامج متلاحقة وقرارات متناقضة.
وانتقد بوعيدة ما وصفه بـ”تقزيم الجامعات التاريخية”، مستشهدا بجامعات محمد الخامس، الحسن الثاني، القاضي عياض، فاس ووجدة، معتبرا أن تقسيمها أو تغيير رمزيتها “إفراغ لذاكرة وطنية علمية” ومساس بمعالم تعليمية تحمل أسماء ملوك وعلماء كبار، مؤكداً أن هذه المؤسسات يجب أن تصان لا أن تجزأ.
وفي ختام رسالته، دعا بوعيدة وزير التعليم العالي إلى مراجعة القرارات المعلنة باسم الإصلاح، وإشراك الأساتذة والطلبة في صياغة أي تغيير، مشددا على ضرورة الحفاظ على مجانية الجامعة واستقلاليتها، والابتعاد عن القرارات الارتجالية التي تحكمها، على حد وصفه، “حمّى الانتخابات”.