بوريطة..الرؤية الملكية تجعل البحر رافعة استراتيجية للازدهار الوطني والربط القاري والدفاع عن السيادة
معكم 24
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الرؤية الملكية السامية تكرس البحر كدعامة أساسية للازدهار الوطني، والربط القاري، وصون السيادة المغربية.
وأوضح السيد بوريطة، في كلمة ألقيت نيابة عنه خلال افتتاح ندوة دولية حول “الممارسات الدولية في ترسيم المجالات البحرية”، أن جلالة الملك ربط بين الوحدة الترابية الكاملة للمملكة وتجسيد موقعها كفاعل بحري رئيسي، في منظور يتجاوز السيادة التقليدية ليجعل البحر جسراً للتواصل الاقتصادي والإنساني، خاصة مع إفريقيا.
وأشار الوزير إلى أن المغرب جعل من الاقتصاد الأزرق وتطوير الموانئ مشاريع استراتيجية، مذكراً بميناء طنجة المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي المرتقب، إلى جانب الدعوة إلى إعادة بناء أسطول وطني قوي لتأمين الربط مع إفريقيا والعالم.
وعلى الصعيد الدولي، أبرز السيد بوريطة أن البحر يوجد في صلب المبادرات الملكية الكبرى، مثل “مسلسل الرباط” الذي يجمع 23 دولة إفريقية أطلسية، والمبادرة الملكية لتمكين بلدان الساحل من الولوج إلى الأطلسي، فضلاً عن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي مع نيجيريا، الذي يمثل رهاناً على الاستقرار والتنمية المشتركة.
وأكد الوزير أن المغرب يحمل هذه الرؤية إلى المحافل الدولية، حيث شدد جلالة الملك، خلال قمة الأمم المتحدة للمحيطات في نيس، على أن مستقبل إفريقيا لا يمكن أن يُنظر إليه من زاوية برية فقط، بل هو أيضاً بحري.
كما دعا السيد بوريطة إلى تحديث اتفاقية قانون البحار بما ينسجم مع التحديات البيئية والتكنولوجية الراهنة، مؤكداً أن الإنفاذ السريع لاتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية يمثل أولوية ملحة، خاصة بالنسبة لإفريقيا التي ترتبط اقتصاداتها الساحلية ارتباطاً مباشراً بصحة المحيطات.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء الدوليين في القانون البحري، من بينهم محمد بنونة، رئيس معهد القانون الدولي، ويوجي إيواساوا، رئيس محكمة العدل الدولية.