شريط الأخبار

مافيا الرمال بين طنجة وأصيلة… نهب بيئي يثير القلق

معكم24

تتواصل عمليات استخراج غير قانوني للرمال بالغابة الدبلوماسية الواقعة بين مدينتي طنجة وأصيلة، في ظاهرة باتت تُعرف محلياً بـ”مافيا الرمال”، وسط دعوات متزايدة لتشديد المراقبة وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف.

وحسب معطيات ميدانية، تُستغل المنطقة بشكل مكثف عبر شاحنات وجرافات تقوم بجمع الرمال ونقلها نحو وجهات مختلفة، مما يحوّلها إلى مصدر لاقتصاد غير مهيكل يدر أرباحاً كبيرة على المتورطين، في حين يخسر المغرب موارد مالية وبيئية مهمة.

ويرى متابعون أن استمرار الظاهرة يُلحق أضراراً بالغة بالتوازن البيئي، إذ يؤدي إلى تآكل الشواطئ، وظهور حفر عميقة بالغابة، وتراجع التنوع البيولوجي، فضلاً عن تعريض الساكنة المحلية لمخاطر الانهيارات والسيول.

الانتقادات لا تتوقف عند الممارسات غير القانونية، بل تمتد إلى “غياب المراقبة والردع”، حيث يطرح العديد من المواطنين تساؤلات حول كيفية مرور الشاحنات المحملة بالرمال المنهوبة دون اعتراض، ما يفتح الباب أمام فرضية التواطؤ أو التغاضي من قبل بعض الجهات المعنية.

وفي ظل هذه الوضعية، يطالب فاعلون جمعويون وبيئيون بضرورة تبني مقاربة صارمة تقوم على المراقبة التقنية المستمرة، وتفعيل العقوبات الزجرية التي تشمل مصادرة الآليات المستعملة في النهب، مع الدفع نحو اعتماد بدائل مستدامة مثل الرمال الصناعية المستعملة في البناء بعدد من الدول.

ويؤكد هؤلاء أن الغابة الدبلوماسية بين طنجة وأصيلة ليست مجرد مجال طبيعي محلي، بل ثروة وطنية وأمانة للأجيال القادمة، ما يجعل حماية هذه المنطقة مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية قوية وتنسيقاً مؤسساتيا فعالا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.