معكم 24
عبر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن رفضه القاطع لمشروعي القانونين 25-26 و25-27 المتعلقين بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتعديل قانون الصحافي المهني، معتبراً أن الحكومة أقصت الجسم المهني والنقابي من المشاورات حول هذه النصوص القانونية.
وفي بلاغ أعقب اجتماعاً استثنائياً عقده المكتب الوطني يوم الإثنين 14 يوليوز، استنكر التنظيم النقابي ما وصفه بالاعتداء الصارخ على حقوق الصحافيين النقابيين، محمّلاً رئيس اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة مسؤولية طرد العاملين وتعريضهم للبطالة والتضييق على العمل النقابي.
وأشار البلاغ إلى أن الحكومة تجاهلت الوعود السابقة، وعلى رأسها التزام الوزير الوصي بعرض مضامين المشروعين على الفاعلين في القطاع خلال لقاء جمعه بالمكتب الوطني بتاريخ 27 مارس الماضي.
وانتقدت الجامعة ما اعتبرته نهجاً أحادياً لا ينسجم مع الأعراف الديمقراطية، كما سجّلت عدة ملاحظات أبرزها:
– إقصاء المقاربة التشاركية، وحصر التشاور في “اجتهادات اللجنة المؤقتة”.
– اعتماد نظام الاقتراع الفردي المباشر لانتخاب ممثلي الصحافيين، ما من شأنه إضعاف العمل النقابي والمهني داخل المجلس.
– تعويض انتخاب ممثلي الناشرين بالانتداب، ومنح الأفضلية للمقاولات ذات الرساميل الكبرى على حساب المقاولات المتوسطة والصغرى.
– تغليب الصلاحيات الزجرية للمجلس، بما فيها سلطة توقيف الصحف، التي تبقى من اختصاص القضاء.
ودعت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال كافة الفرق والمجموعات النيابية بمجلسي البرلمان إلى إدخال تعديلات جوهرية على النصين، استناداً إلى المقترحات المقدّمة من الجسم الصحفي، بما فيها مذكرة الجامعة المؤرخة في ماي 2024.
كما ناشد المكتب الوطني مختلف الهيئات النقابية والجمعوية العاملة في القطاع إلى تنسيق الجهود وخوض معارك نضالية موحدة، من أجل حماية حرية الصحافة، وتعزيز تجربة التنظيم الذاتي، ورفض كل المبادرات الحكومية التي من شأنها النكوص بالحقوق والحريات المكتسبة.