جدل برلماني حول صفقة “كوب 30”.. تساؤلات عن الشفافية وتخوفات من تكرار سيناريو “كوب 28”
معكم 24
أعادت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن النواب غير المنتمين، إلى الواجهة النقاش حول تكلفة مشاركة المغرب في مؤتمرات المناخ الدولية، موجهة سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن صفقة جديدة تتعلق بتنظيم مشاركة المغرب المرتقبة في مؤتمر المناخ القادم “كوب 30″، والمقرر انعقاده في البرازيل خلال نونبر 2025.
وجاء في سؤال البرلمانية، الذي لم تُجب عنه الوزارة بعد، أن صفقة جديدة تم الإعلان عنها بقيمة 8,927,060 درهم لفائدة شركة خاصة ستتولى تنظيم المشاركة المغربية في “كوب 30″، مما أثار مخاوف من تكرار سيناريو “كوب 28” الذي وُصف بـ”المكلف والمثير للجدل”، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم النفقات العمومية.
وسلطت التامني الضوء على ما وصفته بـ”المعطيات المثيرة للقلق”، التي تداولتها منابر إعلامية وطنية ودولية بشأن مشاركة المغرب في “كوب 28” بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن عدد أعضاء الوفد المغربي بلغ 823 مشاركًا، وهو ثاني أكبر وفد إفريقي، وفقًا للتقارير، بينما قُدرت الكلفة الإجمالية للرحلات الجوية وحدها ما بين 5,76 و12,34 مليون درهم.
واعتبرت النائبة أن نسبة 80% من المشاركين لم تكن لهم مهام واضحة أو أدوار مرتبطة فعليًا بالحدث المناخي، وهو ما يطرح، بحسبها، علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وترشيد النفقات، خاصة في ظل الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها البلاد، وفي وقت تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأشارت النائبة إلى أن الوزارة سبق أن أشرفت على صفقة مماثلة خلال “كوب 29” المنظم في أذربيجان سنة 2024، والتي بلغت قيمتها أزيد من 5,9 مليون درهم، مما يعزز التخوفات من تكرار “نفس الاختلالات” في النسخة المقبلة بالبرازيل.
وفي هذا الإطار، طالبت التامني بالكشف عن المعايير المعتمدة في اختيار أعضاء الوفود المغربية المشاركة في هذه التظاهرات الدولية، مستفسرة عن جدوى مشاركة أشخاص دون ارتباط مهني واضح بالمؤتمر، ومدى التزام الوزارة بآليات الشفافية والنجاعة في تفويض تنظيم مشاركة المغرب للشركات الخاصة.
وشددت البرلمانية في معرض سؤالها على ضرورة توضيح الانعكاسات المباشرة لهذه المشاركات المكلفة على المواطن المغربي، في ظل محدودية النتائج الملموسة، متسائلة عن الضمانات التي تضعها الوزارة لتفادي التبذير وسوء تدبير المال العام، خصوصًا أن الحدث الأممي المعني يرتبط أساسًا بموضوع الاستدامة وترشيد الموارد.