شبهات تزوير شهادات في ENSA وجدة تدفع وزارة التعليم العالي إلى التدخل

هيام بحراوي

 

طفت على السطح مجددا، شبهات تتعلق بتزوير شهادات جامعية داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بوجدة، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الأكاديمية والسياسية. وجاء ذلك عقب طرح سؤال شفوي في البرلمان أول أمس الاثنين 2 يونيو ، حيث تم تسليط الضوء هذه الادعاءات الخطيرة.

وفي رده على السؤال، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن الوزارة قررت إرسال لجنة تفتيش مركزية إلى المؤسسة للتحقق من صحة المعطيات المتداولة والوقوف على حيثيات الملف.

وأكد الوزير أن وزارته تأخذ هذه الشبهات “بجدية بالغة”، مشيرًا إلى أن التحقيقات ستشمل التدقيق في السجلات الإدارية والبيداغوجية، والاستماع إلى الأطراف المعنية، وذلك من أجل ضمان الشفافية وصون مصداقية الشهادات الجامعية الوطنية.

وقد أثار هذا الموضوع قلق عدد من الفاعلين في قطاع التعليم العالي، الذين دعوا إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة والتقييم بصرامة أكبر، حمايةً لمكانة المؤسسات الجامعية المغربية وثقة الطلاب في المنظومة التربوية.

في ذات السياق، أصدر رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، بيانا توضيحيا ينفي فيه ما قال عنه  أخبار زائفة و مغلوطة  تم تداولها والتي زعمت أن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بوجدة تعيش “فضيحة بيداغوجية من العيار الثقيل”، مدعية أن “بعض الطلبة المهندسين حصلوا على شهادات دون حضور الدروس أو اجتياز الامتحانات”.
و أكد رئيس الجامعة أن هذه الادعاءات عارية تماما عن الصحة  حسب تعبيره وتفتقر إلى أي أساس واقعي. مشيرا أن  جامعة محمد الأول بوجدة التي حازت على عدة جوائز وتصنيفات وطنية ودولية، والتي دأبت على تشجيع حركية الطلاب وتحفيزهم على التحصيل العلمي، سواء داخل المغرب أو خارجه، وعلى استقبال الطلبة الأجانب في إطار الحركية ذاتها، وذلك وفق ضوابط وشروط قانونية صارمة، تخضع لمصادقة هياكلها الأكاديمية. ترفض أن يتم توظيفها فيما أسماه ” تصفية حسابات ضيقة” .
وفي هذا الإطار، أوضح البيان أن حركية الطلبة المهندسين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة، تندرج ضمن اتفاقية إطار بين جامعة محمد الأول والجامعة الفرنسية Université Sorbonne Paris Nord ، تتيح لطلبة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة، ابتداء من السنة الرابعة، إمكانية متابعة السنة الخامسة من التكوين الهندسي بهذه الجامعة الشريكة.
وتنص الاتفاقية على اعتراف متبادل بالمسار الأكاديمي للطلبة في المؤسستين، مما يسمح بمنح دبلوم الهندسة من كل من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة والجامعة الفرنسية، بعد النجاح في جميع الاختبارات والتقيد بالضوابط القانونية والبيداغوجية الجاري بها العمل.
من جانب آخر، أكد رئيس الجامعة أنهم ملتزمون  كطرف في 6 اتفاقيات تم توقيعها منذ سنة 2018 مع مؤسسات للتعليم العالي الدولية (Université Franche Comté France, Université du Littoral Côte d’Opale, Université de Bretagne Occidentale (UBO), Institut National des Sciences Appliquées de Rennes, Université de Lorraine Polytech Nancy ) بجميع بنودها بما يخدم صالح طلبة المدرسة والجامعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.