كلمة رئيس النيابة العامة في مؤتمر المحامين بطنجة: شراكة راسخة لخدمة العدالة وتحديات تستدعي التحديث

معكم 24

ألقى رئيس النيابة العامة كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية والثلاثين لمؤتمر جمعية هيئات المحامين بالمغرب، المنعقد بمدينة طنجة يوم 15 ماي 2025، بحضور عدد من الشخصيات القضائية والمهنية، من بينها السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد وزير العدل، والسيد رئيس جمعية هيئات المحامين، إلى جانب نقيب هيئة المحامين بطنجة ونقباء آخرين، وقضاة ومحامين وممثلي وسائل الإعلام.

في كلمته، عبّر رئيس النيابة العامة عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الوطني الهام، مشيداً بالاختيار الموفق لشعار المؤتمر، الذي يعكس بجلاء المكانة المحورية للمحاماة كشريك أساسي في منظومة العدالة. وأكد أن العدالة لا يمكن أن تكتمل دون تعاون وتكامل بين القضاء وهيئة الدفاع، مشيراً إلى أن المحاماة تُعد أحد جناحي العدالة، إلى جانب القضاء، وهو ما عبر عنه جلالة الملك في عدد من خطاباته السامية.

وتوقف رئيس النيابة العامة عند البعد التاريخي للمؤتمر، باعتباره امتداداً لمسيرة نضالية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود، أرسى خلالها رواد المهنة أسس تقاليد مهنية راسخة، وأسهموا بفكرهم ومواقفهم في ترسيخ قيم العدالة. كما عبّر عن اعتزاز النيابة العامة بالأدوار التي تقوم بها أسرة الدفاع في الدفاع عن الحقوق والحريات وخدمة العدالة والمصلحة العامة.

وأشار إلى أن الظرفية الحالية تفرض تحديات جديدة، من بينها التحولات المرتبطة بالعولمة والثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتي تفرض على مهنة المحاماة التكيف والانخراط في دينامية التطوير، بما يحافظ على استقلاليتها ويعزز مكانتها داخل منظومة العدالة، وذلك تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

وأكد رئيس النيابة العامة أن قضاة النيابة العامة، في إطار ما يخوله لهم القانون، ملتزمون بتكريس حقوق الدفاع، وصيانة كرامة المحامي، وحماية الممارسة المهنية السليمة، مشدداً على أهمية التعاون والتكامل بين مختلف مكونات العدالة لرفع التحديات وكسب رهان إصلاح القضاء.

  • وختاما جدّد شكره لجمعية هيئات المحامين على الدعوة الكريمة، ولهيئة المحامين بطنجة على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، متمنياً التوفيق لأشغال المؤتمر، وداعياً الله أن يحفظ جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وسائر الأسرة الملكية الشريفة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.