الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب يرفض مقتضيات مشروع القانون التنظيمي المقيد للحق في الإضراب ويدعو إلى تعبئة وطنية ووحدة نقابية لمواجهته
هيام بحراوي
أعرب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، عن استنكاره لبرمجة مناقشة مسودة مشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب من طرف الحكومة خارج طاولة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين، الكفيل بالتفاوض المنتج والمسؤول بعيدا عن منطق هيمنة الأغلبية العددية بالمؤسسة التشريعية.
وعبر الإتحاد عن رفضه مقتضيات مشروع القانون التنظيمي المقيد للحق في الإضراب داعيا إلى تعبئة وطنية ووحدة نقابية لمواجهته، وإعادته لطاولة الحوار.
وأوضح الإتحاد في بيان له ، أن ما أقدمت عليه الحكومة يعد حسب تعبيره ” انحرافا خطيرا” عن منهجية الديمقراطية التشاركية في مفهومها البناء، وتجاوزا لمكونات التنظيمات النقابية الوطنية وتبخيسا للآراء التي تقدمت بها المؤسسات الدستورية والوطنية، من قبيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والدراسة التي أنجزها مجلس المستشارين، ناهيك عن المذكرات والبيانات التي تقدم بها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والتي حرصت على تنبيه الحكومة إلى ضرورة وضع مشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب على طاولة الحوار إلى جانب قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين، في أفق هيكلة المشهد النقابي على أسس ديمقراطية عادلة.
وعلى إثر الخطوة التي وصفها البيان بـ ” المفاجئة والانفرادية” التي أقدمت عليها الحكومة من خلال وزارة الإدماج الاقتصادي، والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والقاضية ببرمجة مناقشة مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، يوم الأربعاء 24 أكتوبر 2024، مما يعتبر في نظر الإتحاد الوطني للشغل ، تمهيدا للمصادقة عليه خارج الالتزامات الحكومية السابقة بفتح مشاورات متعددة الأطراف حوله في إطار الحوار الاجتماعي.
وقد استغربت الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ” الهرولة غير المسؤولة”، نحو حسم مشروع القانون خارج طاولة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، مستنكرة ” الإجهاز” على الحق في التفاوض والحوار، والذي يجسد مرة أخرى منهجية الحكومة التي اعتبرها البيان ” اقصائية، تسير نحو الهيمنة والتغول، والاستهانة بالعمل النقابي”. مما يعكس هشاشة الحوار الاجتماعي المركزي.
وطالب الإتحاد الحكومة بالتراجع عن هذا النهج “الإقصائي” لشركائها الاجتماعيين، مذكرا بالتزامات الحكومة مع الحركة النقابية المعبر عنها في الميثاق الاجتماعي الموقع بين الحركة النقابية ورئيس الحكومة في 29 أبريل 2023.