النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تطالب الحكومة بتجميد مشاريع القوانين و القرارات التي حملها قانون المالية وتهدد بالتصعيد
متابعة : هيام بحراوي
في خطوة احتجاجية جديدة ، قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، الامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة و عن منح جميع أنواع الشواهد الطبية باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلاج.
كما قررت مقاطعة برنامج اوزيكس و البرامج المشابهة له و مقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد الأدنى للمعايير الطبية و الإدارية و مقاطعة الحملات الجراحية “العشوائية” التي لا تحترم المعايير الطبية و شروط السلامة للمريض المتعارف عليها ومقاطعة القوافل الطبية و مقاطعة جميع الأعمال الإدارية الغير طبية.
هذا القرار، جاء بحسب النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، على ضوء ما وصفه البيان ” هرولة الحكومة إلى تنزيل قوانين و قرارات لفرض الأمر الواقع و الإسراع بضرب حقوق و مكتسبات كل الشغيلة الصحية”.
فحسب ما شرحه نص البيان ، لم تكد تمر سوى 3 أشهر على موقف النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام المعبر عنه في البيان الوطني ل 26 يوليوز 2024 برفض التوقيع على الاتفاق الذي تقول النقابة فرضته الحكومة ، ليتضح جليا و للجميع أن ما وصفته النقابة حينها باتفاق هو في الأصل يقول نص البيان “خديعة الحكومة”، حيث أوضحت النقابة أن الحكومة في الاتفاق أكدت أنها أعطت و لكنها في الحقيقة “لم تعطي شيئا، مضيفة ” الإتفاق لم يكن إلا مقدمة إلى هدم أحد أهم أعمدة الإصلاح ألا و هي تتمين الموارد البشرية و منحها إطارا قانونيا مستقرا و محفزا على البدل و العطاء”.
وتأسفت النقابة ، على الوضع الحالي بعدما تقول ” تبين بوضوح زيف الادعاءات و الوعود عبر توالي الصدمات و التراجع المستمر للحكومة عن كل التزاماتها و عدم احترامها لكل الوعود بداية بمشاريع المراسيم المتعلقة بالقانون الأساسي النموذجي الذي يحمل في طياته فصولا ملغومة تضرب في العمق مجموعة من الحقوق الأساسية و المكتسبات السابقة و ضربا في صفة “موظف عمومي كامل الحقوق” مرورا إلى المقتضيات الكارثية التي حملها مشروع قانون المالية لسنة 2025 القاضي بحذف المناصب المالية للشغيلة الصحية و بتحمل أجورهم من طرف المجموعات الصحية و ليس الميزانية العامة”.
وفي هذا الإطار، و من منطلق غيرة صادقة و رغبة حقيقية في إصلاح حقيقي لقطاع وصفته النقابة بالمنكوب ، دعت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام الحكومة المغربية إلى تجميد مشاريع القوانين و القرارات التي حملها قانون المالية، كما دعت الأطباء و الصيادلة و جراحي الأسنان و عموم الشغيلة الصحية و كل الهيئات النقابية و كل الغيورين على القطاع إلى مواجهة الواقع و الكف عن تصديق الوعود التي وصفتها بـ”الوهمية” ، بعدما تشير إلى أنه ” اتضح اليوم أنه لا نية للحكومة المغربية في الحفاظ على صفة موظف عمومي و أن كل حقوق و مكتسبات الموظفين في إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية و من ضمنها “الأجور من الميزانية العامة” ستضيع إن لم نقم جميعا كشغيلة صحية بالدفاع عنها بعيدا عن كل الحسابات الضيقة”.
كما دعت المكاتب الإقليمية و الجهوية الى عقد جموع عامة عاجلة للتوعية بهاته المستجدات الخطيرة و لتفعيل البرنامج النضالي الحالي بما فيه فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية و التصويت على برنامج نضالي تصعيدي تلتزم به الأغلبية لعرضه في اجتماع الهياكل التنظيمية الوطنية للنقابة.
وقد قررت النقابة فرض الشروط العلمية للممارسة الطبية و شروط التعقيم داخل كل مصالح المؤسسات الصحية و المركبات الجراحية مع استثناء الحالات المستعجلة فقط
وعقد اجتماع عاجل للجنة الإدارية و انعقاد المجلس الوطني لتقرير في خطوات نضالية جد تصعيدية بعد الجموع العامة بالجهات و الاقاليم كما قررت مقاطعة تغطية التظاهرات التي لا تستجيب للشروط الواردة في الدورية الوزارية المنظمة لعملية التغطية الطبية للتظاهرات