“من أرشيف الجريمة في المغرب”..الأمير المزيف..
قضية ركن”من أرشيف الجريمة في المغرب”، لهذا الأسبوع، تعود بنا وقائعها, إلى سنة 2010 بالدار البيضاء، حين تقدمت المسماة (بشرى.أ) إلى قسم الأخلاق العامة لفرقة الشرطة القضائية التابعة للدائرة الأمنية لأنفا، من أجل معرفة مصير الشكاية التي سبق وأن وضعتها قبل بضعة أيام لدى النيابة العامة. وقد لمس فريق المحققين المكلف بالبحث في هذه النازلة الغاية من إصرار “بشرى” على معرفة مصير شكايتها، حينما بدأت تحكي عن الجحيم الذي عاشته نتيجة علاقة مشؤومة جمعتها بشخص نصاب يدعي أنه “أمير”، حيث تمكن من جعلها تغص في أحلام وردية، بينما ظل ينهش جسدها إرضاء لميولاته الجنسية السادية… لكن البحث في هذه القضية التي تتجاوز قصتها حدود الخيال، نفضت الغبار عن قضايا أخرى مماثلة حيث تعددت ضحاياها والجاني واحد صدقن إدعاءه بأنه “أمير”...
*إعداد: عبد الحفيظ محمد
في مساء أحد أيام شهر غشت، وبينما كانت (بشرى.أ)، 25 سنة، من مواليد مدينة الدار البيضاء ومهنتها مساعدة إدارية، رفقة صديقتها بحي المعاريف على مستوى “توين سانتر” الشهير، اقترب منها أحد حراس السيارات وسلمها بطاقة كتب عليها اسم “سعد” متبوعا برقم هاتفي.
وقد فسر لها الحارس بأن هذه البطاقة سلمها إليه سائق سيارة سوداء رباعية الدفع غادر المكان للتو وطلب منه أن يسلمها بدوره إليها مباشرة.
فضول شابة
وبدافع الفضول، أخرجت (بشرى.أ) هاتفها المحمول من حقيبتها اليدوية، وركبت على الفور رقم الهاتف كما هو مكتوب على البطاقة التي سلمها إليها الحارس المذكور، لكن هاتف صاحب هذا الرقم ظل يرن بدون رد. وبعد مرور مسافة زمنية، اتصل شخص عبر هاتفه المحمول وقال لها بأن، اسمه “سعد” وأنه معجب بها، وكان يتعقب خطواتها منذ وقت بعيد.
وعندما سألته عن النشاط الذي يزاول في حياته، تهرب من الإجابة، واكتفى بالقول بأنه، يشغل موقعا “حساسا” في دواليب الدولة، ولا يستطيع الآن أن يبوح بالمزيد، ولكن ذلك قد يكون ممكننا عندما تتوطد العلاقة بينهما…
فاقترح عليها أن يقيما علاقة صداقة، إلا أنها لم ترد على اقتراحه، واكتفت بالقول أنها سوف تنظر في الأمر. ومنذ ذلك الحين، ظلا يتبادلان أطراف الحديث عبر الهاتف.
لم يسبق لـ (بشرى.أ) طيلة المدة التي قضتها مع “سعد”، عبر الهاتف طبعا، أن تحدثت إليه عن عائلتها، ولكن بعد مرور بضعة أيام بدأ “سعد” يتصل بوالدها ووالدتها عبر الهاتف، الشيء الذي جعلها تصاب بالذهول. وجعلها أيضا تتساءل مع نفسها، عن الطريقة التي تمكن من خلالها هذا المارد من الحصول على رقمي هاتفي والديها.
وبينما كانت منهمكة في فك لغز هذا السؤال حتى اتصل بها “سعد”. ومن دون مقدمات قال لها: إنه أمير، ويجب عليها طاعته، وتلبية طلباته بدون مناقشة أو تردد”.
وعند سماع (بشرى.أ) بأن مخاطبها “أمير”، رمت بها ثقتها العمياء في بحر من الأحلام الوردية وجعلتها تصدق أقواله على الرغم من الشروط التي طالبها بتنفيذها، وعلى الرغم أيضا من كونها لا تعرف عنه أي شيء يذكر.
وكان أول أمر صدر عن الأمير إلى “بشرى” هو أن تلتقي بالمسمى “جهاد” حارسه الخاص وأن تنفذ أوامره بالحرف.
وبالفعل التقت (بشرى.أ) بالمسمى “جهاد” على مستوى شارع الزرقطوني الذي دعاها إلى شقته غير بعيدة عن مكان اللقاء، بدعوى تسليمها بعض الهدايا تنفيذا لأوامر الأمير. فقبلت المسكينة دعوته دون تردد وصعدت بإرادتها إلى شقته.
علاقة مشؤومة
وبمجرد دخول (بشرى.أ) إلى الشقة حتى أغلق “جهاد” الباب بإحكام، ثم فاجأها بسيل من الصفعات القوية قبل أن يأمرها بخلع ملابسها ويقوم باغتصابها بوحشية وسادية مستعملا في ذلك بعض الأدوات التي يلجأ إليها الساديون بهدف التلذذ بإحداث الألم لدى الغير وطلبا للتهيج الجنسي أو لإشباعه، بل وصل به الأمر إلى محاولة إدخال كلبه من فصيلة أمريكية لمشاركته في مشروعه السادي.
وأمام هذه القسوة المفرطة التي لا تطاق لم تجد المسكينة بدا من الصراخ مما جعله يغير رأيه. لكنه قام باحتجازها في شقته طول الليل حيث لاحظت وجود سلاح ناري في الدرج. ولم يفرج عنها إلا في اليوم التالي.. لكن من دون هدايا.
في اليوم التالي، اتصل بها “سعد” عبر هاتفه المحمول ليقول لها بأن هناك مفاجأة تنتظرها عند أحد وكلاء بيع السيارات. وبعد مرور نصف ساعة، سمعت صوتا نسائيا على هاتفها المحمول يطلب منها أن تتقدم لدى وكيل سيارات “ألفا روميو” مصحوبة بنسخة من بطاقة تعريفها الوطنية. وأسر لها نفس الصوت النسائي أن شخصا اتصل بها يقول أنه من ديوان الأمير وأوصى لها بسيارة، وأنها مطالبة بأن تأتي إلى عين المكان للقيام ببعض الإجراءات قبل التسليم.
وبالفعل تقدمت (بشرى.أ) لدى وكيل بيع سيارات “ألفا روميو”وقامت بالإجراءات المطلوبة. حيث أكدت لها السيدة التي استقبلتها باحترام جدير بأميرة أنها تلقت بالفعل اتصالا هاتفيا من ديوان الأمير. وأنه وعدها بأنه سيتصل بها بمجرد الانتهاء من الإجراءات الشكلية. لكنها ظلت تنتظر من دون أن ترى شيئا في اﻷفق.
استمر الأمير “سعد” في التدخل في تفاصيل الحياة الشخصية لبشرى حيث أمرها بالاتصال به على رأس كل دقيقة حتى يتمكن من تحديد مكانها، ومعرفة مع من تذهب؟ وماذا تفعل؟.
كما أمرها أيضا بأن تمده بشيء من المال واعدا إياها بأنه سيكافئها على طاعتها.
لكن طاعتها العمياء وسذاجتها دفعا بها إلى أن أصبحت عبدة لدى الأمير، الذي لم يشرفها بطلعته بينما استمرت بالمقابل في منحه المال، الذي كانت تقتطعه من راتبها الشهري، عن طريق “جهاد” حارسه الشخصي، الذي استمر بالمناسبة في استغلالها جنسيا.
ومن مكر الصدف، تقول (بشرى.أ)، أنها اكتشفت بأن الشخص الذي يتحدث إليها على الهاتف ويدعي أنه “أمير” ليس سوى “جهاد” نفسه، حيث كان يلعب على الحبلين، مما دفعها إلى إيداع شكاية ضده لدى النيابة العامة، وأضافت بأن الأمير المزيف هددها بعقاب شديد، بدءا من نشر أشرطة الفيديو الخمسة على شبكة اﻷنترنت والتي التقطها لها عبر هاتفه “آيفون” خلال ممارساتها الجنسية حيث تبدو عارية إلا من عصابة وضعها على عينيها، إلى تصفيتها جسديا. وخوفا من أن ينفذ تهديداته سلمته مبلغا ماليا يقدر بـ 12.000 درهم، والذي حصلت عليه عن طريق بيع مجوهراتها وحاسوبها المحمول.
قام “جهاد” بإدخال (بشرى.أ) خمس مرات إلى شقته بشارع الزرقطوني، وقام أيضا باغتصابها خمس مرات، حيث كان يلجأ إلى الابتزاز ثارة والتعنيف ثارة أخرى. وفي كل مرة كانت ترفض فيها تلبية رغباته الحيوانية، كان يشدها بحزام من الجلد، ويعنفها، بل أكثر من ذلك كان يطلب منها أن تختار بين ممارسة الجنس معه أو مع كلبه. كما كان في بعض الأحيان، يوجه فوهة مسدسه إلى رأسها لإجبارها على الانصياع لنزواته الشاذة. وقبل أن تنهي حكايتها المثيرة، أظهرت للمحققين عددا من الرسائل القصيرة، حيث كان المعني باﻷمر يظهر بوضوح وهو ينتحل صفة “أمير”.
توقيف النصاب
على أساس هذه الشكاية، رافق المحققون (بشرى.أ) إلى شارع الزرقطوني، ونصبوا كمينا محكما للأمير المزيف. حيث قامت باﻻتصال بـ”جهاد” عبر الهاتف، محددة له موعدا بالقرب من شقته. وعند وصوله إلى عين المكان تم توقيفه من دون مقاومة برفقة شخصين يظهر أنهما غرباء عن هذه القضية.
قامت عناصر الشرطة بعملية تفتيش دقيقة للشقة بحضور المعني بالأمر. فوجدوا الشقة بالضبط كما وصفتها الضحية، شقة صغيرة عبارة عن أستوديو مؤلفة من غرفة نوم ومطبخ صغير وحمام، وعثروا في غرفة النوم على ثلاثة هواتف محمولة تم احتجازها، من بينها جهاز أيفون مقفول، وحزام أسود من الجلد، وسلسلة كلب بطوق جلدي، وعصابة العينين، ومجموعة من وثائق التعريف التي توجد عادة عند النصابين، بما في ذلك العديد من نسخ بطاقات التعريف الوطنية لعدة فتيات.
ولما اقتربت عملية التفتيش من نهايتها تذكر المحققون بأنه لا يوجد أي أثر للسلاح الناري الذي ذكرته صاحبة الشكاية، ليوجهوا سيلا من الأسئلة إلى اﻷمير المزور، وربما كان أهمها من دون شك هو مدهم بالرقم السري للآيفون من أجل فتحه، لكنه التزم الصمت، مكتفيا بتكرار ما قاله منذ البداية أي أنه “أمير” وأن التعامل معه على هذا النحو، سيعرض صاحبه للعقاب.
لكن المحققين ونظرا للتجارب التي راكموها طيلة حياتهم المهنية، ونظرا أيضا لتمرسهم على مثل هذه القضايا لم تحرك تهديداته في شعورهم قيد أنملة. فلديهم ما يشغلهم في انتظار أن ينهار النصاب ويمر من تلقاء نفسه إلى الاعتراف.
الضحية رقم اثنان
وفي شهر غشت اﻷخير، توصلت مصلحة الشرطة من إحدى الضحايا بشكاية مماثلة لتلك التي تقدمت بها (بشرى.أ)، حيث نهج الجاني الطريقة نفسها بكل تفاصيلها وكأننا أمام شخص واحد يمارس نفس الطقوس السادية على ضحاياه.. فهل هناك ضحايا أخريات؟
وأمام هذه الهدية التي نزلت على المحققين من السماء، قام هؤلاء بالتشمير عن سواعدهم والبحث في الأرشيف علهم يعثرون على صاحبة الشكاية. وبالفعل عثر فريق المحققين على الشكاية المذكورة، كما تعرف على صاحبتها المسماة (فتيحة.ر)، ( 23 سنة) مطلقة وأم لطفلة، ووجه إليها استدعاء للحضور عاجلا إلى مصلحة الشرطة للتعرف على الجاني. وبمجرد تقديم الأمير المزور أمامها حتى تعرفت عليه بدون صعوبة تذكر. فكيف لها أن تنسى هذا السادي الذي عاملها بقسوة مفرطة وجعلها تعيش في جحيم من الرعب؟
وعند استجوابها، صرحت (فتيحة.ر) أنه في نهاية شهر أكتوبر من سنة 2010 وبينما كانت تمر من شارع أنفا بعد خروجها من العمل، في حوالي الساعة الثامنة مساء، اقتربت منها إحدى المتسولات وسلمتها بطاقة كتب عليها الاسم الشخصي لـ”سعد” ورقم هاتفه المحمول، موضحة لها بأن سائق السيارة السوداء رباعية الدفع التي انطلقت للتو كان قد سلمها تلك البطاقة وطلب منها بأن تسلمها بدورها إليها.
وبعد ظهر اليوم الموالي اتصلت فتيحة بصاحب البطاقة حيث سمعت منه كلمات حلوة. إذ قال لها بأنه يشغل منصبا مرموقا في دواليب الدولة. ومنذ ذلك الحين ظلا يتبادلان الاتصالات الهاتفية بينهما، إلى أن قررا تحديد موعد للقاء بفندق كنزي للتوين سانتر. حيث قال لها بأنه شخص معقول ويريد أن يتزوجها والعناية بطفلتها والإقامة معه في قصره بالصخيرات لأنه” أمير”. فالستسلمت له، وأرضت ميولاته السادية واضعة عصابة على عينيها في حين كان يقوم بتصويرها بجهاز هاتفه الآيفون. لكنها لم تعلم بذلك حتى وقت متأخر حينما بدأ يهددها.
وفي أحد الأيام، طلب منها أن تنقله إلى وكالته لتأجير السيارات الواقعة في شارع علال بن عبد الله. وعند نزوله نسي ظرفا بداخل السيارة ولما فتحته فتيحة عثرت على عقود الاشتراك في الهاتف باسم سيدتين (ليلى.ف) و(فاطمة.ن). فقامت بتدوين رقمي هاتفيهما وتوجهت إلى عنوان الأولى بحي بلفدير بالدار البيضاء.
التقت (فتيحة.ر) بـ(ليلى.ف) وسألتها بلطف عن طبيعة علاقتها بالأمير. ومن دون لف ولا دوران كشفت لها ليلى بأنه ليس سوى شخص محتال دنيء، ومبتز ومنحرف جنسيا. وفي وقت لاحق، واجهت فتيحة الأمير المزور بما باحت ليلى في حقه. وتحت طائلة التهديد قادها إلى شقته بشارع الزرقطوني حيث قام بتعنيفها واغتصابها. وأمام همجيته التي باتت لا تطاق قررت وضع حد لعلاقتهما. فلم يفتأ في الاتصال بها لكنها كانت ترفض دائما الرد على مكالماته. الشيء الذي دفعه إلى تهديدها بأنه سيأتي إلى منزلها ويقوم بتمريغ سمعتها لدى جيرانها في الوحل وبأنه سيرسل مقاطع من صورها البورنوغرافية إلى زوجها وبهذه الطريقة ستفقد حضانة طفلها.. إﻻ أنها ظلت صامدة في موقفها ولم تدعن لتهديداته.
وفي منتصف شهر غشت من السنة الماضية، وبالضبط في حوالي منتصف الليل، عندما عادت من عملها على متن سيارة والدها، فوجئت بالأمير المزور يقطع عنها الطريق، ثم تقدم نحو سيارتها وفتح بابها، وجلس بجانبها. وبعد أن جردها من هاتفيها المحمولين أمرها بمرافقته على متن سيارتها. وحينما رفضت الانصياع لأمره أنهال عليها بلكمات قوية ثم وجه إليها ضربة رأسية قوية حتى أصابها في خدها الأيمن الذي بدأ ينزف. فجرها بقوة من مقعدها وجلس في مقعد القيادة. ثم قام بنقلها إلى المستشفى، حيث قدمت لها الإسعافات الضرورية. وعند عودتها إلى منزلها تقدمت في اليوم التالي بوضع شكاية ضده.
ضحايا بالجملة
بعد استماع المحققين لتصريحات المسماة (فتيحة.ر) انتقلوا إلى المرحلة التالية من التحقيق وهي استغلال نسخ بطاقات الهوية للفتيات التي تم العثور عليها بشقة المعني باﻷمر. حيث تم استدعاء كل من(ليلى.ج) و(وفاء.د) و(حليمة.م) و(صافية.و) اللواتي تقدمن إلى مصلحة الشرطة لكن أخريات رفضن المجيء. فتم عرض الأمير المزيف عليهن قصد التعرف عليه. وبالفعل، فقد تعرفن جميعا عليه بدون عناء وبأن الشخص الماثل أمامهن هو من كان يدعي بأنه “أمير”. فانطلقن في سرد حكاياتهن عن الرعب والعنف والوحشية التي مارسها عليهن هذا السادي الدنيء … كما كررن نفس الحكاية عن بداية لقائهن باﻷمير المزور والتي تبدأ بتكليف حارس سيارات أو متسولة بإيقاف الهدف الذي كان يحدده لهم سلفا في الشارع، مرورا بتسليم بطاقة لسائق سيارة سوداء رباعية الدفع تحمل اسم “سعد” وهاتفه المحمول.. وصوﻻ إلى ربط اﻻتصال بهن عبر الهاتف المحمول المكتوب على البطاقة حيث يغرق ضحيته المحتملة بالوعود الكاذبة وﻻ سيما منها الزواج من أمير، والإقامة في القصور وأحلام وردية التي يتشبثن بها على الرغم من سادية شريكهن ويرفضن الإستيقاض من أحلام اليقظة حتى اليوم الذي لم يعد بإمكانهن تحمل الاستغلال الجسدي والجنسي الذي كان يمارسه عليهن، وبعد ذلك يبدأ في مرحلة ابتزازهن بواسطة اﻷشرطة البورنوغرافية التي كان قد ألتقطها لهن في غفلة منهن. وحتى ذلك الحين، لا يتجرأن على تقديم شكاية ضده لدى مصالح الشرطة خوفا من الفضيحة.
ولما تمت مواجهة اﻷمير المزيف بضحاياه، انهار هذا اﻷخير وبدأ يعترف بجرائمه. فبعد أن قضى عقوبة حبسية بتهمة اﻻتجار في المخدرات الصلبة لفترة طويلة، وبعد أن تخلت عنه أسرته التي تقيم في الولايات المتحدة اﻷمريكية، فقد وضع هذه الخطة الإجرامية لإرضاء ميولاته الإجرامية والمنحرفة واحتياجاته المالية، مستغلا براءة الفتيات ذوات القلوب المرهفة اللواتي اعتقدن أنهن وجدن أمير أحلامهن، قبل أن يدركن أنهن وقعن بين أنياب وحش كاسر ﻻ يرحم.
إلا أن الأمير المزور رفض الإفصاح عن الطريقة التي كان يتمكن بواسطتها من الحصول على أرقام هواتف أقارب ضحاياه كما رفض أيضا الكشف عن الرقم السري لجهاز اﻷيفون من دون أن يبرر أسباب هذا الرفض. لكن قد يكون رفضه أرحم بالنسبة للضحايا. حيث أن هناك أسرارا ربما من الأفضل دفنها إلى الأبد…