” تسونامي” توظيفات المتصرفين والتقنيين والإداريين بوزارة الصحة يثير غضب خريجي مهن التمريض وتقنيي الإسعاف
متابعة : هيام بحراوي
تسود حالة من التذمر والإستياء في صفوف عدد من الخريجين، كأصحاب التخصصات التمريضية الحيوية كممرضي الصحة النفسية وممرضي الأسرة وتقنيي الإسعاف، وذلك بعدما أصبحوا رهينة للبطالة و”الشوماج” ولم يتم إختيارهم للعمل بالقطاع الصحي بسبب ما وصفته مصادر مطلعة لموقع “معكم 24 ” ، ” تسونامي” توظيفات المتصرفين والتقنيين والإداريين.
وقد كشفت ذات المصادر، أنه في الوقت التي تعرف فيه عددا من المستشفيات بجهة فاس مكناس مثلا، خصاصا كبيرا في الممرضين، “تعمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالنفوذ الترابي للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، على الإعلان عن مباريات تخص توظيف المتصرفين والتقنيين والإداريين وسط علامات استفهام كبيرة لم تتم الإجابة عنها لحد الساعة من طرف الوزارة الوصية” تضيف ذات المصادر .
وحسب المصادرعينها، فإن الخصاص في الأطباء والممرضين على الصعيد الوطني، قد وصل إلى 97 ألف ، ومسؤولي وزارة الصحة، تتابع ” لايزالون يطلقون عشرات المباريات منذ سنتين لتوظيف آلاف المتصرفين والتقنيين والأساتذة المساعدين والمساعدين التقنيين والاداريين ومساعدي العلاجات”.

في ذات السياق، أشارت مصادر أخرى، أن البطالة و “الشوماج” لا تمس فقط الممرضين خريجي شعبة الصحة الأسرية و الصحة النفسية ، بل طالت أيضًا فئة تقنيي الإسعاف والنقل الصحي خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتأهيل الأطر في الميدان الصحي.
فبعد سنوات من التكوين والتأهيل، وجد خريجوا تقنيي الإسعاف في معظم معاهد المغرب، أنفسهم في نفس دوامة البطالة. والمفاجئ حسب ذات المصادر، أن بعض الجهات لم تفتح أصلاً مناصب توظيفية لتقنيي الإسعاف، مما زاد من حدة المشكلة. على سبيل المثال: جهة الرباط – سلا – القنيطرة و جهة مراكش – آسفي و جهة الداخلة وادي الذهب.
في المقابل، أعلنت بعض الجهات الأخرى عن عدد محدود جدًا من المقاعد في مباريات التوظيف التي أُجريت في فبراير ومارس وهي جهة درعة – تافيلالت: 5 مناصب و جهة فاس – مكناس: 2 منصب وجهة الدار البيضاء – سطات: 20 منصب …هذا العدد المحدود من المقاعد، تقول ذات المصادر، خلق حالة من الارتباك بين الخريجين، خصوصًا ونحن على مشارف تخرج فوج 2022/2024، مما ينذر بتفاقم الأزمة وزيادة عدد العاطلين.
يشار أن الوزير الوصي على القطاع، خالد آيت الطالب، يستعد إلى إخضاع المصالح المركزية والجهوية للوزارة إلى هيكلة جديدة، إذ ستكون مديرية المستشفيات خارج الهيكلة.
كما أن الوزارة المذكورة، تتجه حسب ما تداوله في عدد من المنابر الإعلامية، نحو إبعاد الأطباء بشكل تدريجي من تولي مناصب المسؤولية الإدارية كمدراء للمستشفيات، حيث قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مؤخرا فتح الباب أمام موظفيها من المتصرفين من الدرجة الثانية والمهندسين لتقديم طلبات الترشيح لتقلد مهام مديري المستشفيات التي تكون مناصبها شاغرة. وذلك من أجل استغلال الأطر الطبية المعنية في الحد من النقص والخصاص الحاصلين في مجموعة من المستشفيات التي تعاني من ضعف في الخدمات بسبب قلة الأطباء، في خطوة تروم الارتقاء بالخدمات الصحية وتجويدها بالمستشفيات الوطنية.