الخطاب الملكي يحظى باهتمام الإعلام الإسباني
متابعة: عادل منيف
ركزت وسائل إعلام إسبانية على رسائل الملك محمد السادس بشأن الضغوط السياسية والتعاون في مجال الهجرة.
وتوقفت التغطيات الإعلامية عند الرسائل التي وجهها الخطاب الملكي بشأن طبيعة العلاقات بين المغرب وإسبانيا، خصوصا رفض إخضاع التعاون بين البلدين لمنطق الضغط أو التهديد أو الابتزاز. كما استحضرت دعوة الملك إلى مراجعة نموذج التعاون في مجال الهجرة، باعتباره أحد الملفات التي ظلت حاضرة في العلاقات بين الرباط ومدريد.
وفي تناولها للجانب المرتبط بالهجرة، سلطت وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على تداعيات الأحداث التي شهدتها سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، وما أعقبها من نقاش بشأن مراقبة الحدود ومسؤولية كل طرف في تدبير تدفقات المهاجرين. وبرز ضمن هذا النقاش ملف القاصرين المغاربة، في ظل الصعوبات القانونية والقضائية المرتبطة بإعادتهم إلى المغرب.
وفي هذا السياق، أوردت صحيفة “إل باييس” معطيات تتعلق بالكلفة التي يتحملها المغرب في مراقبة الحدود والتصدي للهجرة غير النظامية، مقدرة إياها بنحو 500 مليون يورو سنويا، مقابل تمويل أوروبي يقل عن 150 مليون يورو. ووضعت الصحيفة هذه الأرقام ضمن النقاش المتصل بالأعباء المالية المترتبة عن تدبير الهجرة والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
من جهتها، أشارت صحيفة “إل إسبانيول” إلى أن الخطاب الملكي أكد أن التعاون في مجال الهجرة مع إسبانيا بلغ “حدوده”، وأن المغرب لن يتفاوض تحت “الابتزاز”. وركزت على المطالبة الملكية بمراجعة آليات التعاون القائمة.
فيما كتبت وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا برس” أن الملك محمدا السادس انتقد استغلال أحداث سبتة المحتلة لأغراض سياسية، ونبه إلى كون العلاقة مع إسبانيا تقوم على “اختيار سيادي” ولا يمكن إخضاعها للتهديد أو الابتزاز.