4"][/video]

ملعب أكادير الكبير تحت مقصلة الهدم.. كلفة المشروع وآجال الإنجاز والمسؤوليات على طاولة مونديال 2030

متابعة: رضوان الصاوي

لم يعد ملعب أكادير الكبير مجرد منشأة رياضية تدخل مرحلة الهدم وإعادة البناء، بل أصبح أحد الأوراش المرتبطة مباشرة برهان المغرب على تنظيم كأس العالم 2030. ومع تسارع وتيرة إزالة الملعب الحالي، واختفاء أجزاء من مدرجاته وأرضيته تحت الركام، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة: بناء منشأة جديدة يفترض أن تستجيب لمتطلبات تظاهرة عالمية بحجم المونديال.

وبينما تشتغل الآليات على إزالة آخر معالم الملعب القديم، تبرز أسئلة تتجاوز مشهد الهدم نفسه. كم ستبلغ الكلفة النهائية للمشروع؟ وما هو الأجل الفعلي لإنجاز الأشغال وتسليم المنشأة؟ وهل ستظل الآجال المحددة قابلة للتحقق بالنظر إلى حجم المشروع وتعقيد مراحله، بما فيها الأشغال المرتبطة بالتجهيزات والمرافق والبنيات المحيطة بالملعب؟

الرهان لا يتعلق فقط ببناء مدرجات وأرضية جديدة، وإنما بإقامة منشأة بمواصفات دولية قادرة على احتضان مباريات كأس العالم. ومن هنا تطرح أسئلة حول الطاقة الاستيعابية النهائية، والتجهيزات التقنية، ومرافق الإعلام واللاعبين والجمهور، ومدى إدماج مختلف متطلبات المنافسات الدولية في التصميم والتنفيذ منذ البداية، تفاديا لأشغال إضافية أو تعديلات قد تظهر في مراحل لاحقة.

أما الجانب المالي، فيبقى من أكثر الملفات التي تستحق التتبع. فكلما ارتفع حجم المشروع وتعقدت مكوناته، ازدادت أهمية معرفة الغلاف المالي المرصود، ومكونات الصفقة أو الصفقات المرتبطة بالأشغال، وأي تعديلات أو أوامر بالخدمات أو أشغال إضافية قد تؤثر على الكلفة النهائية. والسؤال هنا ليس التشكيك في المشروع، وإنما معرفة الأرقام الرسمية ومراحل صرف الاعتمادات، ومدى احترام قواعد الحكامة والشفافية في إنجاز ورش عمومي بهذا الحجم.

والعامل الأكثر حساسية يظل هو الزمن. فموعد كأس العالم 2030 محدد، وأي تأخر في إنجاز الملعب أو تجهيز محيطه والبنيات المرتبطة به يمكن أن يضغط على باقي الأوراش ذات الصلة. لذلك تبرز الحاجة إلى معرفة الجهة المكلفة بالتتبع المباشر، وآليات مراقبة جودة الأشغال، ومؤشرات احترام البرنامج الزمني، والإجراءات المعتمدة في حال تسجيل تأخر أو صعوبات تقنية خلال مراحل الإنجاز.

وفي انتظار اتضاح الصورة الكاملة، فإن انتقال ملعب أكادير الكبير من مرحلة الهدم إلى مرحلة البناء سيشكل الاختبار الحقيقي للمشروع. فالمعيار لن يكون فقط سرعة إزالة المنشأة القديمة، وإنما قدرة مختلف المتدخلين على إنجاز الملعب الجديد وفق الكلفة والآجال والمواصفات المعلنة.

وبينما تختفي آخر معالم الملعب الحالي تحت الركام، تظل الأسئلة معلقة: كم ستبلغ الفاتورة النهائية؟ متى سيفتح الملعب الجديد أبوابه؟ ما هي سعته النهائية؟ وهل سيكون جاهزا في الموعد المحدد؟ والأهم، ما هي آليات المساءلة في حال طرأت تأخيرات أو تغيرت الكلفة أو ظهرت اختلالات في التنفيذ؟

مونديال 2030 سيحسم النتيجة على أرض الواقع، لكن أسئلة المال والحكامة والآجال والمسؤوليات ينبغي أن تجد أجوبتها قبل صافرة البداية، لا بعدها.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.