4"][/video]

أكاديمية المملكة تفتح ملف المرأة من بوابة العلم.. كرسي جديد يربط المساواة بتحولات المجتمع

معكم 24

في خطوة تضع قضايا المرأة والأسرة والمساواة داخل فضاء البحث الأكاديمي متعدد التخصصات، أعطت أكاديمية المملكة المغربية،أمس الثلاثاء 29 شتنبر 2026، انطلاقة كرسي «المرأة والمجتمع»، الذي تشرف عليه عضو الأكاديمية أسماء المرابط، بهدف دراسة موقع المرأة في الثقافة والفكر، وتتبع التحولات التي مست أدوارها الاجتماعية، والبحث في تفاعل المرجعيات الدينية والثقافية والاجتماعية مع قيم المساواة والكرامة والعدالة.

ولا يقدم الكرسي الجديد المرأة باعتبارها ملفاً قانونياً أو حقوقياً منفصلاً عن محيطها، بل يضعها في قلب سؤال أوسع يتعلق ببنية المجتمع وتحولاته. وهو ما عبّر عنه عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، حين اعتبر أن التفكير في المرأة يقود بالضرورة إلى دراسة المجتمع الذي يحدد موقعها، والثقافة التي تشكل صورتها، والقانون الذي ينظم حقوقها، فضلاً عن المرجعيات الدينية والتحولات الإعلامية والاجتماعية المؤثرة في حضورها داخل المجال العام.

وتقوم فلسفة الكرسي على تعدد المداخل العلمية، إذ يجمع بين القانون والتشريعات، والعلوم الاجتماعية والأنثروبولوجيا، والتاريخ والحضارة، والدراسات الدينية والفكر المقاصدي، والعلوم السياسية والعلاقات الدولية، والإعلام والتواصل المجتمعي وقضايا الشباب، إلى جانب الفكر الصوفي والفلسفة الروحية. والغاية المعلنة هي تطوير إطار أكاديمي مرجعي لدراسة قضايا المساواة وحقوق النساء وشؤون الأسرة، وإنتاج معارف قابلة للتوظيف وتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية والدولية.

من جهتها، ربطت أسماء المرابط إطلاق الكرسي بالتحولات التي عرفها المغرب في مجال حقوق المرأة، مستحضرة مسار الإصلاح القانوني، ومنه مراجعة مدونة الأسرة، ومشددة في الوقت نفسه على أن الإصلاح القانوني، وفق تصورها، لا ينفصل عن إصلاح أعمق في التربية والتكوين ومنظومة القيم.

وتتضح أهمية المبادرة كذلك في محاولة نقل النقاش من ثنائية القانون والمجتمع إلى فضاء أوسع يلتقي فيه الدين والثقافة والأسرة والتعليم والإعلام والسياسة. فدراسة تحولات وضع المرأة لا تتوقف عند قياس الحقوق المكتسبة، وإنما تمتد إلى فهم الكيفية التي تتغير بها التصورات الاجتماعية نفسها، وهي المساحة التي اختارت أكاديمية المملكة أن يشتغل فيها هذا الكرسي الجديد.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.