4"][/video]

جمعية الصحافيين الشباب تدعو إلى استخلاص دروس انتخابات المجلس الوطني للصحافة وإصلاح المهنة

هيام بحراوي

دعت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب إلى استخلاص الدروس من انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، وجعل إصلاح المهنة وتطوير آليات التنظيم الذاتي من أولويات المرحلة المقبلة.

وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إنها تابعت مجريات العملية الانتخابية التي جرى الاقتراع بشأنها يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026 بمختلف جهات المملكة، كما اطلعت على النتائج النهائية التي أعلنت عنها اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير وتنظيم هذه الانتخابات والإعلان عن نتائجها النهائية.

وتقدمت الجمعية بتهنئتها إلى كافة المترشحات والمترشحين الذين خاضوا الاستحقاق المهني، معتبرة أن برامجهم وتصوراتهم أسهمت في إثراء النقاش داخل الجسم الصحافي، كما هنأت الأعضاء المنتخبين، متمنية لهم التوفيق في أداء مهامهم وخدمة تطلعات الصحافيات والصحافيين.

كما وجهت شكرها إلى الصحافيات والصحافيين المهنيين الذين انخرطوا في هذا الاستحقاق، سواء من خلال النقاش المهني أو ممارسة حق التصويت، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار الاهتمام بمؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة والرغبة في الإسهام في تطويرها.

وسجلت الجمعية أن نسبة المشاركة المعلنة، والبالغة 49.14 في المائة، تستدعي قراءة متأنية، خصوصاً في ظل الظروف التي رافقت العملية الانتخابية.

وأشارت، في هذا السياق، إلى ما وصفته بإكراهات تنظيمية وتقنية عرفتها بعض مكاتب التصويت، وقالت إنها أثرت على مشاركة عدد من الناخبات والناخبين، ولا سيما بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات.

كما لفتت إلى أن نسبة المشاركة جاءت أقل من تلك المسجلة خلال انتخابات سنة 2018، معتبرة أن ذلك يبرز الحاجة إلى تقييم مختلف جوانب العملية الانتخابية وتحسين شروط المشاركة والجوانب التنظيمية واللوجستيكية في الاستحقاقات المقبلة.

وجددت الجمعية دعوتها إلى فتح نقاش مهني حول تحديث آليات التنظيم الذاتي للمهنة، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها الرقمنة لتوسيع قاعدة المشاركة وتبسيط المساطر وضمان ممارسة الحقوق المهنية في ظروف أكثر فعالية وشفافية.

وفي المقابل، نوهت بالأجواء التي وصفتها بالإيجابية والمسؤولة التي مرت فيها عملية الاقتراع بمختلف المكاتب الجهوية الأخرى، مشيدة بالمجهودات التي بذلها رؤساء وأعضاء هذه المكاتب ومختلف المتدخلين لضمان السير العادي للعملية الانتخابية.

وترى الجمعية أن التشكيلة التي أفرزتها صناديق الاقتراع تضع على عاتق الأعضاء المنتخبين مسؤولية تجاه مختلف مكونات الجسم الصحافي، بما يقتضي، بحسب البلاغ، الانفتاح على التعددية المهنية والإنصات إلى مختلف التصورات والمقترحات التي برزت خلال الحملة الانتخابية.

واعتبرت أن هذه المقترحات عكست حيوية النقاش ووجود انتظارات بشأن إصلاح القطاع وتطوير آليات الحكامة والتدبير داخل المجلس.

كما ثمنت يقظة عدد من الهيئات المهنية والإطارات المدنية التي ساهمت في توثيق الملاحظات المرتبطة بيوم الاقتراع وإثارة الانتباه إليها، معتبرة أن استمرار هذا الدور يساهم في ترسيخ ثقافة التقييم والتطوير وتعزيز الثقة في مؤسسات التنظيم الذاتي.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية أهمية الحفاظ على فضاء مهني منفتح يقوم على الحوار والتفاعل الإيجابي بين المجلس الوطني للصحافة ومختلف الجمعيات المهنية والإطارات المدنية، مع احترام استقلالية الأدوار.

ودعت الجمعية المجلس المنتخب إلى جعل الشفافية والاستقلالية والحكامة الجيدة مرتكزات أساسية لعمله خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من الدروس والتجارب السابقة، خصوصاً في الملفات المرتبطة بأخلاقيات المهنة والبطاقة المهنية والخدمات الموجهة إلى الصحافيات والصحافيين.

كما شددت على ضرورة أن تنصب الأولويات المقبلة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام، وتطوير مهارات الصحافيين، وتعزيز التكوين المستمر، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعاملين بالقطاع.

وأكدت أن الدفاع عن شروط ممارسة مهنية لائقة تحفظ كرامة الصحافي واستقلاليته يمثل، وفق تصورها، مدخلاً لتجويد المنتوج الإعلامي وتعزيز أدوار الصحافة داخل المجتمع.

وأكدت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب استمرارها في أداء أدوارها الترافعية والاقتراحية باستقلالية ومسؤولية، والانخراط في المبادرات الرامية إلى تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة وتطويره، بما يخدم المصلحة العامة للصحافيات والصحافيين المغاربة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.