فاطمة التامني تنتقد أجهزة مكافحة الغش وتتهم وزارة التعليم بـ”صناعة الوهم”

 

معكم 24

 

وجهت البرلمانية فاطمة التامني انتقادات لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على خلفية الجدل الذي رافق اعتماد أجهزة مكافحة الغش خلال الامتحانات الإشهادية، معتبرة أن الاختلالات التي ظهرت خلال عملية التنزيل كشفت محدودية نجاعة هذه الآلية.

وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”، إن المسؤولين يلجؤون إلى التبرير والارتباك عند ظهور الاختلالات، بدل تحمل المسؤولية، معتبرة أن واقع التعليم ما يزال رهيناً بحالة من الارتباك و”صناعة الوهم”.

وأضافت أن وزير التربية الوطنية،قدم قبل الامتحانات أجهزة مكافحة الغش باعتبارها حلاً مبتكراً لمحاربة هذه الظاهرة، وتم الترويج لها على نطاق واسع كإنجاز مهم للمنظومة التعليمية.

وتساءلت التامني عن الحصيلة الفعلية لهذه التجربة، معتبرة أن ما تبقى بعد الجدل الذي رافقها هو “أسئلة محرجة” و”شكوك حول جدوى الأجهزة”، إلى جانب التساؤلات المرتبطة بالكلفة المالية والصفقات المرتبطة باقتنائها.

كما اعتبرت البرلمانية أن الخطاب الرسمي يركز على الأرقام والعروض التقديمية أكثر من معالجة الإشكالات الحقيقية التي تواجه المدرسة العمومية، مشيرة إلى وجود فجوة بين ما يتم الإعلان عنه من إصلاحات وما يعيشه التلاميذ والأطر التربوية داخل المؤسسات التعليمية.

وأكدت التامني أن قضية أجهزة مكافحة الغش لا ترتبط فقط بجانب تقني أو إجرائي، بل تعكس، بحسب تعبيرها، أسلوباً كاملاً في التدبير يعتمد على الدعاية والتسويق أكثر من اعتماده على النتائج الملموسة، مضيفة أن ما تم تقديمه للرأي العام كنجاح استثنائي اصطدم بالواقع العملي أثناء التنفيذ.

وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاش العمومي المتواصل حول سبل مكافحة الغش في الامتحانات الإشهادية، ومدى فعالية الآليات المعتمدة لضمان تكافؤ الفرص وتحقيق النزاهة داخل المنظومة التعليمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.