شريط الأخبار

المهدية 3” تعود إلى الواجهة.. استئنافية أكادير تفتح من جديد ملف “مافيا التزوير” والعقود الوهمية

متابعة: رضوان الصاوي

تتجه الأنظار، يوم غد الأربعاء، نحو محكمة الاستئناف بأكادير، حيث تستعد غرفة الجنايات الاستئنافية لإعادة النظر في ملفي ما بات يعرف إعلامياً بـ“مافيا التزوير” المرتبطين بباخرة “المهدية 3”، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل بمنطقة سوس خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى ما رافقها من اتهامات ثقيلة تتعلق بتزوير العقود ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات بوسائل احتيالية.
ويأتي إحياء الملف من جديد عقب قرار صادر عن الغرفة الجنائية بـمحكمة النقض يقضي بإرجاع الملفين للمداولة، وهو القرار الذي أعاد القضية إلى واجهة النقاش القضائي والإعلامي، باعتبارها نموذجاً معقداً لتداخل النزاعات التجارية بشبهات التزوير واستعمال وثائق مشكوك في صحتها.
وكان القضاء قد أصدر في مراحل سابقة أحكاماً ثقيلة في حق المتهمين الرئيسيين، ويتعلق الأمر بالأب وابنه، بعدما تمت إدانتهما بخمس سنوات سجناً نافذاً مع أداء تعويض مالي قدره 400 مليون سنتيم لفائدة مالك السفينة، كمال المهداوي، الذي يؤكد تعرضه لعملية استيلاء محكمة التخطيط. كما صدرت أحكام أخرى في ملف موازٍ وصلت إلى أربع سنوات حبسا نافذاً، مع تعويض لفائدة المتضرر محمد بازين، إلى جانب الأمر بإتلاف الوثائق المزورة المستعملة في القضية.
وكشفت التحقيقات، بحسب المعطيات المتداولة، عن اعتماد محررات تجارية مشكوك في صحتها للادعاء بامتلاك نسبة 75 في المائة من السفينة، في وقت أكدت فيه وثائق رسمية صادرة عن السجل المركزي للتجارة بالدار البيضاء والمحكمة التجارية بأكادير عدم وجود أي أثر قانوني للشركة التي استُعمل اسمها في إصدار فواتير اعتُمدت ضمن مسار التقاضي.
وامتدت الشبهات، وفق معطيات الملف، إلى استعمال أختام ووثائق منسوبة إلى جهات رسمية، من بينها طابع خاص بتصحيح الإمضاءات تابع لجماعة أكادير، إضافة إلى ما قيل إنه تزوير لخاتم محامٍ بهيئة أكادير، من أجل إضفاء طابع قانوني على عقد بيع ضخم تجاوزت قيمته ملياراً و875 مليون سنتيم.
ومن أبرز المعطيات التي زادت من تعقيد الملف، شهادة المحامي الذي ورد اسمه ضمن عقد البيع المحرر باللغة الفرنسية، بعدما نفى بشكل قاطع تحريره للعقد أو إشرافه عليه، مؤكداً أن الأطراف المعنية لم تحضر أمامه، وهو ما دفعه إلى اللجوء للقضاء عبر شكاية تتعلق بالتزوير وانتحال الصفة.
ويرى متابعون أن جلسة الغد لن تكون مجرد محطة إجرائية عادية، بل اختباراً حقيقياً لقدرة العدالة على تفكيك خيوط واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وإثارة للجدل بأكادير، خاصة في ظل ما تطرحه من تساؤلات حول حماية الاستثمار، وفعالية آليات الرقابة على العقود والوثائق الرسمية، والتصدي لشبكات التزوير التي تهدد الأمن القانوني والمعاملاتي.

تعليق 1
  1. Julius1252 يقول

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.