مستشفى محمد الخامس بمكناس على صفيح ساخن: مطالب بالكشف عن لوائح الحراسة وصرف المستحقات المتأخرة

هيام بحراوي

 

يعيش المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمدينة مكناس حالة من الاحتقان المتصاعد في صفوف الأطر الصحية، على خلفية استمرار تأخر صرف التعويضات المالية المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة، وسط اتهامات للإدارة بغياب الشفافية في تدبير هذا الملف الحساس.

و في بيان شديد اللهجة، أكدت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل (فدش)، أن الأطر التمريضية والطبية لم تتوصل بمستحقاتها المالية المتعلقة بالحراسة والإلزامية برسم سنة 2025، إضافة إلى الفصل الأول من سنة 2026. واعتبرت النقابة أن هذا التأخر غير مبرر، ويمثل مساساً واضحاً بالحقوق القانونية والمكتسبة للشغيلة الصحية، مما ينعكس سلباً على استقرارها المادي والمعنوي.

وأشارت مصادر نقابية إلى أن هذه التعويضات تعد حقوقا قانونية ثابتة وليست امتيازات، وأن استمرار تجميدها رغم الوعود المتكررة يزيد من حدة الاحتقان داخل المؤسسة الصحية، خاصة في ظل الضغط المتزايد وظروف العمل الصعبة التي تواجهها الأطر الصحية لضمان استمرارية الخدمات الطبية.

وفي خطوة تصعيدية تروم تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أعلنت النقابة عن تفعيل مقتضيات الفصل 27 من الدستور المغربي والقانون رقم 31-13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. وطالبت إدارة المستشفى بتمكينها من لوائح الحراسة التي تم على أساسها صرف تعويضات سنة 2024.

وتهدف هذه الخطوة إلى التحقق من معطيات متداولة بشأن احتمال استفادة بعض الجهات من هذه التعويضات دون وجه حق، أو الجمع غير القانوني بين تعويضات البرامج وتعويضات الحراسة والإلزامية، وهو ما يثير شبهات حول سوء تدبير المال العام.

و حذرت النقابة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توتر المناخ الاجتماعي داخل المؤسسة، مما قد ينعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كما حمّلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمديرية الإقليمية مسؤولية التدخل العاجل لتسوية هذا الملف.

ودعت الهيئة النقابية إلى صرف جميع المستحقات المالية العالقة في أقرب الآجال، مع اعتماد مقاربة شفافة وعادلة في تدبير التعويضات، بما يضمن إنصاف جميع الأطر الصحية وصون كرامتها المهنية.

ودعت النقابة  إلى فتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول لإيجاد حلول مستدامة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية داخل المؤسسات الصحية، بما يساهم في تعزيز الثقة وضمان استقرار المرفق العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.