شريط الأخبار

استشهاد الصحفي محمد وشاح في غزة يرفع حصيلة الضحايا الإعلاميين إلى 262

معكم 24

 

في تطور مأساوي جديد يعكس المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحفيون في مناطق النزاع، استشهد الصحفي الفلسطيني محمد وشاح مساء الأربعاء، جراء قصف نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبته غرب مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر محلية ورسمية في القطاع.

وأوضح المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة أن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً مباشراً نحو السيارة الخاصة التي كان يستقلها وشاح، ما أدى إلى استشهاده على الفور إلى جانب شخص آخر كان برفقته. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية التي يشهدها القطاع، والتي طالت في مرات عديدة صحفيين ومؤسسات إعلامية.

يُعد محمد وشاح من الوجوه الإعلامية البارزة في قطاع غزة، حيث عمل مراسلاً لقناة الجزيرة مباشر، كما كان من أوائل مراسلي قناة TRT عربي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015، حين كانت تعرف آنذاك باسم “TRT التركية”. وقد تميز خلال مسيرته المهنية بتغطيته الميدانية للأحداث ونقل معاناة المدنيين في القطاع، ما جعله أحد الأصوات الإعلامية المؤثرة في نقل الصورة إلى العالم.

من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن اغتيال وشاح يرفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 262 صحفياً منذ اندلاع الحرب على القطاع، في مؤشر خطير على حجم التهديدات التي تطال العاملين في المجال الإعلامي.

وأدان المكتب ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج للإعلاميين الفلسطينيين”، داعياً المؤسسات الصحفية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ مواقف حازمة إزاء هذه الانتهاكات، والعمل على توفير الحماية للصحفيين في مناطق النزاع.

كما حمّل البيان الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب بعض الدول الداعمة له، المسؤولية عن هذه الانتهاكات، مطالباً بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات وضمان محاسبة المسؤولين عنها، بما يتماشى مع القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

تؤكد القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، أن الصحفيين العاملين في مناطق النزاع يُعدّون مدنيين، ويجب حمايتهم من الاستهداف المباشر. كما تشدد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومنظمات حقوق الإنسان على ضرورة ضمان بيئة آمنة للإعلاميين، باعتبارهم شهوداً على الأحداث وركيزة أساسية في نقل الحقيقة.

خاتمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.