حملة تصيد إلكتروني بالمغرب تستهدف الحسابات البنكية عبر رسائل مزيفة حول المخالفات المرورية

 

معكم 24

 

أطلقت جهات مختصة في الأمن السيبراني بالمغرب تحذيرا عاجلا عقب رصد حملة تصيد إلكتروني واسعة النطاق تستهدف المواطنين، من خلال رسائل نصية احتيالية تهدف إلى اختراق حساباتهم البنكية والاستيلاء على أموالهم تحت غطاء إشعارات مزيفة تتعلق بمخالفات مرورية.

ووفق المعطيات المتوفرة، تعتمد هذه الحملة على إرسال رسائل قصيرة (SMS) من أرقام دولية، غالبا ما تحمل مفاتيح مثل (+63) أو (+44)، وتدعي زورا صدورها عن مؤسسات رسمية، من بينها وزارة العدل. وتتضمن هذه الرسائل إشعارا بوجود غرامة مرورية أو عرضا بالإعفاء منها، مع دعوة مستعجلة لتسديد المبلغ عبر رابط إلكتروني مرفق.

ويؤدي النقر على الرابط إلى توجيه الضحية نحو موقع مزيف يحاكي بشكل كبير البوابات الرسمية، حيث يطلب منه إدخال مجموعة من المعطيات الحساسة، تشمل المعلومات الشخصية كالإسم الكامل ورقم البطاقة الوطنية، إضافة إلى بيانات البطاقة البنكية وتاريخ صلاحيتها والرمز السري (CVV)، وصولا إلى رمز التأكيد (OTP) الذي تتوصل به الضحية من البنك. وبمجرد إدخال هذه المعطيات، يتمكن القراصنة من تنفيذ عمليات سحب غير قانونية من الحساب البنكي.

وفي هذا السياق، تم تسجيل حالات لضحايا تعرضوا لاقتطاعات مالية مباشرة بعد تفاعلهم مع هذه الرسائل، من بينها حالة فقد فيها أحد المواطنين مبلغا يناهز 15 ألف درهم، ما يعكس خطورة هذه العمليات الاحتيالية واتساع نطاقها.

ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، مؤكدة أن الإدارات المغربية لا تعتمد أرقاما دولية لإشعار المواطنين بالمخالفات، كما شددت على ضرورة التأكد من الروابط الإلكترونية، حيث تنتهي المواقع الرسمية بنطاق “.gov.ma”، خلافا للمواقع الاحتيالية .

كما أوصت بعدم التفاعل مع الرسائل التي تتسم بطابع استعجالي أو تهديدي، والاعتماد فقط على القنوات الرسمية للتحقق من المخالفات، سواء عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك أو التطبيقات المعتمدة. وأكدت في المقابل على أهمية الحفاظ على سرية المعطيات البنكية وعدم مشاركة رموز التأكيد أو المعلومات الحساسة عبر أي روابط مجهولة المصدر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.