فاس على صفيح ساخن تربويا.. التوقيت الرمضاني يشعل مواجهة بين النقابة والمديرية
متابعة: أبو دنيا
يشهد إقليم فاس حركية نقابية لافتة على مستويين إداري وتربوي، في ظل تصاعد مطالب ترتبط بتحسين ظروف العمل وضمان حسن تدبير المرافق العمومية، سواء داخل الجماعة أو بالمؤسسات التعليمية خلال شهر رمضان.
فقد عقد المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجامعة فاس، اجتماعه يوم 10 فبراير 2026 لتدارس مستجدات الأوضاع المهنية والإدارية التي تهم موظفي وأعوان الجماعة. وبعد نقاش مستفيض، عبّر عن قلقه من التراجع الملحوظ في عدد الموظفين خلال السنوات الأخيرة، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على السير العادي للإدارة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. ونبّه إلى ما يترتب عن الخصاص في الموارد البشرية من ضغط مهني متزايد وتراكم في المهام واتساع في دائرة المسؤوليات، مع تسجيل اختلالات في تدبير بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بإسناد مهام خارج الأطر القانونية وغياب التحفيزات الكافية، الأمر الذي اعتبره مؤثراً على مردودية الإدارة واستقرارها.
كما أعرب المكتب عن تخوفه من استمرار اعتماد نفس المقاربة في فتح باب الترشيح لمناصب المسؤولية، داعياً إلى إرساء معايير واضحة وشفافة تقوم على الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع التأكيد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لاجتماعات اللجان الثنائية وضمان الشفافية في مساطر الترقية. وختم بلاغه بالتشديد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة لمعالجة إشكالات الموارد البشرية، مع إعلانه الاستعداد لخوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة الجماعية.
وفي السياق التربوي، أثار اعتماد التوقيت الدراسي خلال شهر رمضان جدلاً في الأوساط التعليمية بالإقليم، بعدما عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم عن تحفظه إزاء الصيغة التي أقرتها المديرية الإقليمية لفائدة السلك الابتدائي. واعتبر التنظيم النقابي أن التوقيت المعتمد لا ينسجم مع فلسفة المذكرة الوزارية المنظمة للدراسة خلال الشهر الفضيل، ولا يحقق التخفيض المنشود في الزمن المدرسي مقارنة بما كان معمولاً به في الموسم الماضي.
وأوضح المكتب الإقليمي أن الهدف من التوقيت الرمضاني هو مراعاة خصوصية الشهر وظروف الأطر التربوية والمتعلمين، داعياً إلى مراجعة القرار بما يضمن تخفيفاً فعلياً للحصص واحترام روح النص التنظيمي. ويرى متتبعون أن تزامن هذين الملفين يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية محلياً، ويبرز الحاجة إلى مزيد من التنسيق والحوار لتفادي أي توتر قد يؤثر على جودة الخدمات الإدارية والتربوية بالإقليم.
