صرخة غضب وطنية لإنقاذ التعليم الأولي والطفولة المبكرة من الانهيار بالمغرب
متابعة : هيام بحراوي
أعلنت المنظمة الديمقراطية للتعليم الأولي والطفولة المبكرة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، عن إطلاق صرخة غضب وطنية بسبب ما وصفته بالسياسات العمومية المعيقة والمعادية التي تهدد قطاع التعليم الأولي، وخاصة القطاع غير المهيكل ورياض الأطفال والحضانات الخاصة.
وجاء بيان المنظمة الموجه إلى رئيس الحكومة، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ورؤساء الفرق البرلمانية، ليؤكد أن هذه السياسات تمثل اعتداء صارخا على حقوق الطفل الأساسية، وتهميشا لنساء القطاع، وتهديدا للتنمية الوطنية المستدامة ومستقبل الأجيال القادمة.
وأشار البيان إلى الوضع الحالي للقطاع، حيث تتعرض الحضانات غير المهيكلة لحملات إغلاق وملاحقات وغرامات مالية قاسية، وهو ما يهدد أكثر من 1.5 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات، كما يقوض حقوق أكثر من 90 ألف مربية يعملن غالبا في ظروف صعبة دون تغطية صحية أو ضمان اجتماعي أو اعتراف بمؤهلاتهن وخبراتهن.
وحذرت المنظمة من تداعيات استمرار هذه السياسات، بما في ذلك تفاقم أزمة الرعاية الطفولية، ترك الأطفال دون رعاية مؤهلة، ارتفاع معدلات الهدر المدرسي المبكر، تشغيل الأطفال، بطالة جماعية في صفوف النساء، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، خصوصاً في المناطق القروية والنائية.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة بوقف فوري لكل الإجراءات الإدارية والقضائية المتعلقة بإغلاق الحضانات وفرض الغرامات على المربيات و بإدماج شامل للمربيات في الحماية الاجتماعية، مع إطلاق برامج تكوين مجانية ومنح شهادات معترف بها.
كما طالبت بتخصيص ميزانية عادلة لدعم التعليم الأولي، لا تقل عن 2% من ميزانية وزارة التربية الوطنية، ودعم القطاع الخاص وغير المهيكل و إطلاق حوار وطني شامل تحت إشراف البرلمان لإعداد قانون إطار للطفولة المبكرة خلال 6 أشهر مع تشكيل لجنة وطنية لمراقبة التنفيذ لضمان عدم بقاء الالتزامات حبراً على ورق.
وطالبت بالاعتراف بسلك التعليم الأولي ككيان مستقل، مع مناهج متخصصة وأطر مؤهلة ومعترف بها مؤكدة أن مستقبل أطفال المغرب ليس للبيع أو الإهمال، وأنها ستواصل النضال لضمان حق كل طفل في تربية كريمة، وحق كل مربية في عيش كريم.