مستشارون جماعيون يسقطون قرارا حاسما بتفويت أملاك جماعية كبيرة لصالح القطاع الخاص

متابعة : هيام بحراوي

 

​شهدت قاعة الاجتماعات بمجلس جماعة مكناس، خلال دورة فبراير العادية لعام 2026، منعطفا حاسما وصف بالتاريخي، بعد أن أجمع المستشارون الجماعيون على إسقاط نقاط مثيرة للجدل كانت مدرجة ضمن جدول الأعمال، تتعلق بتفويت ممتلكات عقارية شاسعة تابعة للجماعة لفائدة القطاع الخاص.
​وفي أول ردود الفعل على هذا القرار، اعتبر فاعلون محليون ومستشارون بالمجلس أن ما حدث يمثل “انتصارا لمدينة مكناس” ، حيث أكدت مصادر من داخل المجلس أن التصويت ضد هذه النقاط جاء لقطع الطريق أمام محاولات “خصخصة” أصول المدينة التي تشكل رأسمالا عقاريا مشتركا للساكنة.


​وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم اتخاذ قرار رسمي بتحويل هذه الملفات إلى لجنة خاصة للبحث والتقصي، وسط شعارات رفعت داخل الكواليس ترفض ما أسمته بـ “التغول النيوليبرالي” على حساب المرافق العمومية.
​وجاء في سياق هذا الحراك السياسي المحلي، ​رفض تام، لكل ما من شأنه المساس بأملاك المدينة العقارية و​استعادة المبادرة  مع التأكيد على ضرورة استعادة الدولة والجماعة لدورهما المحوري في تشغيل المرافق الجماعية.
وأوضح فاعلون محليون أن ​الأولوية للساكنة وأنه من الضروري توجيه الاستثمارات والخدمات بما يخدم المصلحة المباشرة للمواطن المكناسي بعيدا عن منطق الربح الصرف.
​هذا القرار الذي وصف بـ “يوم الحسم”، لم يكن مجرد تصويت تقني، بل اعتبره متتبعون رسالة سياسية قوية لرئيس المجلس الجماعي، مفادها أن تدبير ممتلكات مكناس “خط أحمر”. وقد لاقى هذا الموقف ترحيبا واسعا في الأوساط المحلية، وسط تفاؤل بأن تشكل هذه الخطوة بداية لعهد جديد من التدبير الذي يضع الحفاظ على الوعاء العقاري للمدينة فوق كل اعتبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.