برلمان المغرب يرفع “نداءً رقابياً” حول أداء المراكز الجهوية للاستثمار رغم الإصلاحات التشريعية

معكم 24

 

أعلن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يوم 26 يناير 2026، عن تقديمه طلباً رسمياً لدعوة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لعقد اجتماع عاجل، بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وذلك لمناقشة “النقائص المسجلة في أداء المراكز الجهوية للاستثمار رغم إصلاح الإطار التشريعي”.

ويأتي هذا الطلب، وفق نص المراسلة، استناداً إلى التوجيهات الملكية، التي أكد فيها خلال افتتاح السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية (14 أكتوبر 2022)، على ضرورة إشراف المراكز الجهوية للاستثمار على عملية الاستثمار في جميع مراحلها، والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، مع توفير الدعم اللازم لها من جميع المتدخلين على الصعيد المركزي والترابي.

وفي سياق متصل، أشار الفريق إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار، الذي صدر بالجريدة الرسمية في 12 دجنبر 2022، أقر عدداً من أنظمة دعم الاستثمار، بما فيها منحة دعم التوطين الترابي، وحدد أهدافاً تتعلق بإحداث مناصب شغل قارة وتقليص الفوارق بين الأقاليم في مجال جذب الاستثمارات، بالإضافة إلى توجيه الاستثمار نحو قطاعات الأنشطة ذات الأولوية ومهن المستقبل.

كما سجل الفريق أن القانون 22.24، الذي صدر في 30 دجنبر 2024 لتغيير وتتميم القانون 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، قد حدّد مهام جديدة للمراكز، من بينها تقديم المساعدة للمستثمرين والمقاولات ومواكبتهم، وتطوير منصات إلكترونية للاستثمار على الصعيد الترابي، وتوفير المعطيات العمومية المتعلقة بمناخ الاستثمار وفرصه، والوعاء العقاري العمومي، والمناطق الصناعية، والموارد البشرية، وفرص التمويل، وغيرها.

كما ينص القانون على أن مجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار يتألف، تحت رئاسة رئيس الحكومة أو من يفوضه، من الوالي، ورئيس مجلس الجهة، ورؤساء الغرف المهنية أو من يمثلهم، إلى جانب ممثل عن المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية وممثلين عن إدارات مختلفة.

غير أن الفريق البرلماني أكد أن الواقع الميداني يسجل اختلالات واضحة، إذ أن بعض المراكز الجهوية للاستثمار لا توفر، بالكاد، أي وثيقة أو دليل توجيهي كافٍ لتعريف المؤهلات الاستثمارية لعدة أقاليم وعمالات، كما لاحظ تغييب مجالس الجماعات والأقاليم والعمالات، فضلاً عن غياب عمال الأقاليم والعمالات عن تركيبة المجالس الإدارية للمراكز، في وقت تعتبر الأبعاد الإقليمية والجماعاتية جوهرية لتوطين المشاريع الاستثمارية.

واستناداً إلى هذه المعطيات، يرى فريق التقدم والاشتراكية أن من الضروري استدعاء الوزير المعني أمام البرلمان، في إطار المهام الرقابية للجان الدائمة، لتفسير أسباب هذه النقائص والاختلالات، وسبل تجاوزها، وقياس أثر الإصلاحات التشريعية على أرض الواقع، لا سيما على وتيرة الاستثمار وخلق التشغيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.