إهانة للوفد الدبلوماسي الجزائري بواشنطن …

معكم24

 

أكدت مصادر متابعة لمستجدات ملف الصحراء المغربية، أن حالة من الصدمة والاستياء العميق والارتباك سادت الدبلوماسية الجزائرية وجماعة “البوليساريو”، عقب الاستقبال البارد جدا الذي خصصته الإدارة الأمريكية لوفدهما المشترك الذي حل بالولايات المتحدة مؤخراً.

وحسب المصادر نفسها، فإن الصدمة تكمن في طبيعة المخاطب الأمريكي.

فبينما كان وفد الجزائر وجماعتها الانفصالية الذي سافر إلى واشنطن يمني النفس بلقاءات دبلوماسية في أروقة وزارة الخارجية، وجد نفسه وجها لوجه مع ممثلي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، في إشارة أمريكية واضحة إلى أن ملف الصحراء بات يناقش ضمن الخانة الأمنية الصرفة لا الدبلوماسية.
وتتداول الأوساط المتابعة لملف الصحراء المغربية، أن أسباب هذا الاستياء المتصاعد داخل قصر المرادية و قيادة تندوف تعود إلى اللغة الحازمة التي استُخدمت خلال هذا اللقاء، إذ لم يتضمن الجدول أي نقاش سياسي حول أطروحات تقرير المصير، بل تركز الحوار بشكل كلي على ملفات مكافحة الإرهاب وتنامي الأنشطة المتطرفة في المنطقة.
وتفيد التقارير أن الجانب الأمريكي وضع الوفد الجزائري والانفصالي أمام معطيات استخباراتية دقيقة تحذر من مغبة استمرار الانزلاقات الأمنية لبعض العناصر المحسوبة على جماعة البوليساريو المقيمة في تندوف وتورطها مع جماعات مسلحة عابرة للحدود، وهو ما اعتبره مراقبون إنذاراً أخيراً يسبق إجراءات تصنيفها جماعة إرهابية وانزال عقوبات دولية على الدولة الراعية لها.
وفي سياق متصل، يرى المحللون أن هذا التحول في التعامل الأمريكي يأتي تزامناً مع الحزم الذي تبديه واشنطن في الدفع نحو الحل الوحيد تحت السيادة المغربية.
وتؤكد المصادر أن الإدارة الأمريكية، التي تضطلع بدور المشرف على مسار المفاوضات، باتت تعتبر أن زمن المناورات قد انتهى، وأن الاعتراف بالسيادة المغربية هو المنطلق والمنتهى لأي استقرار إقليمي.
وما ضاعف من حدة الصدمة لدى الأطراف الأخرى، هو التعامل الأمريكي المهين الذي تضمن تهديدات مباشرة.
خاصة وأنه تزامن مع دعوة واشنطن للمملكة المغربية لتكون عضواً مؤسساً في مجلس السلم العالمي وأقصت الجزائر، وهو ما يعطي إشارات واضحة على ما ينتظر الجزائر حال رفضها الرضوخ للحل المعروض على الطاولة والمحصن بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

إن هذا الانسداد التام في الأفق، والضغط الأمريكي المتزايد، بات ينذر بإحراءات أمريكية لا يستبعد أن تتخذ ابعادا عسكرية في ظل المقلربة الجديدة لإدارة ترامب تجاه الدول المارقة حلفاء الجزائر سواء في ايران او فنزويلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.